الداخل المحتل /PNN--في ذكرى احتلال القدس، وقع 22 وزيرًا ونائبًا في الكنيست الإسرائيلي عريضة تطالب الشرطة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية للاحتلال ومع إحياء ذكرى النكبة.
وضمت العريضة 9 وزراء و13 عضو كنيست، معظمهم من حزب الليكود، إلى جانب ثلاثة من حزب “الصهيونية الدينية”، ووجّهت إلى قيادة شرطة القدس للمطالبة بتسهيل الاقتحامات في 15 مايو/أيار 2026، تحت شعار “إظهار السيادة الإسرائيلية على القدس”.
وشملت التوقيعات شخصيات حكومية بارزة، من بينها نائب رئيس الوزراء ووزير القضاء ياريف ليفين، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، إضافة إلى وزراء آخرين في حقائب مختلفة، في خطوة اعتُبرت تصعيداً سياسياً مرتبطاً بالمسجد الأقصى.
وتضمنت العريضة مطالب بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات بما وصف بأنه “تأكيد على السيادة الإسرائيلية على القدس”، مع طرح خيار بديل يتمثل في فتحه بشكل استثنائي مساء الخميس في حال تعذر ذلك يوم الجمعة، وهي مطالب مشابهة لعريضة سابقة قُدمت مطلع الشهر الجاري.
اقتحام الأقصى الجمعة خطر فعلي قائم
وفي سياق متصل، حذر مختصون في شؤون القدس من خطورة هذه الدعوات، معتبرين أنها تمثل تصعيداً غير مسبوق يستدعي تكثيف الرباط والتواجد في المسجد الأقصى، في ظل مخاوف من فرض وقائع جديدة في باحاته خلال الفترة المقبلة.
حذر المختص في شؤون القدس زياد إبحيص من تداعيات ما يخطط له بشأن اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل، معتبرًا أن المشهد يشير إلى تصعيد سياسي وميداني غير مسبوق.
وقال إبحيص إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى لإظهار سيطرته على قرار اقتحام الأقصى، وعدم ترك المجال لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لاستعراض خطوات تهويدية منفردة داخل المسجد، كما جرى في مناسبات سابقة.
وأكد أن التعامل مع اقتحام الجمعة يجب أن يكون على أنه خطر فعلي قائم وليس احتمالا بعيدا، محذرا من أن الاحتلال يتجه نحو فرض واقع جديد يتمثل في اقتحامات موسعة للمستوطنين.
ودعا إبحيص إلى تكثيف شد الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، إلى جانب تحرك شعبي واسع داخل فلسطين وخارجها، في مواجهة ما وصفه بمحاولات فرض وقائع جديدة في المسجد.
دعوات لشد الرحال للأقصى وتكثيف الرباط في ذكرى النكبة
دعت مؤسسة القدس الدولية أهالي القدس والداخل الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة المقبلين، للتصدي لما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي والمستوطنين بالتزامن مع الذكرى العبرية لاحتلال القدس و"مسيرة الأعلام".
وأكدت المؤسسة في بيانها على ضرورة تكثيف الرباط داخل المسجد الأقصى، وإعماره بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، إضافة إلى دعم البلدة القديمة والتواجد إلى جانب سكانها في مواجهة الاقتحامات المتوقعة.
وأشارت إلى أن تزامن الذكرى العبرية مع الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين يعكس، وفق وصفها، وحدة المسار في ما يتعلق بمحاولات فرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، ضمن سياق أوسع من الصراع في المنطقة.
وأضاف البيان أن الاحتلال يسعى إلى تكريس خطوات تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، من خلال توسيع الاقتحامات ومحاولة فرض أوقات جديدة لها، إلى جانب محاولات مستمرة لتقليص دور دائرة الأوقاف في إدارة المسجد.
كما دعت المؤسسة أهالي الضفة الغربية إلى المشاركة في شد الرحال والصلاة قرب الحواجز المؤدية إلى القدس، وإلى جعل الدفاع عن الأقصى محوراً رئيسياً في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، إضافة إلى دعوة الشعوب العربية والإسلامية للتحرك الشعبي نصرة للقدس.