كانبيرا/ PNN- كشفت وثائق الموازنة الأسترالية الصادرة، اليوم الثلاثاء، عن تخصيص مبالغ مالية لدعم القدرات الدفاعية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة الهجمات الإيرانية، تزامناً مع ضغوط أمريكية متزايدة على كانبيرا للمشاركة بشكل أوسع في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.
وأظهرت الوثائق الرسمية إنفاق نحو 6.7 ملايين دولار أسترالي (4.8 ملايين دولار أمريكي) لتزويد دولة الإمارات بصواريخ دفاع جوي، صُممت خصيصاً لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت المنطقة خلال فترة الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران. وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم الحلفاء الإقليميين لواشنطن في مواجهة التهديدات المباشرة.
وجاءت هذه الكشوفات بعد انتقادات علنية وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأستراليا، شاكياً من عدم انخراطها الميداني الكافي في الحرب ضد طهران. ورداً على ذلك، أعلنت حكومة "أنتوني ألبانيزي" أنها تجري مشاورات مكثفة مع واشنطن ولندن وباريس لبحث مساهمات محتملة في قوة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، كضمانة لاستمرار تدفق التجارة العالمية بعد الهدنة الهشة.
تضمنت وثائق الموازنة بنداً خاصاً لتغطية "تكاليف العمليات العسكرية الكبرى" للقوات الأسترالية خلال العامين القادمين في منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا. ورغم هذا التخصيص المالي، أكد مسؤولون دفاعيون أن قرار إرسال قوات برية أو قطع بحرية إضافية لمضيق هرمز لم يصدر رسمياً بعد، بانتظار نتائج المشاورات مع الحلفاء.
تأتي هذه التحركات لتعكس محاولة أستراليا الموازنة بين ضغوط إدارة ترامب للمشاركة في حروب الشرق الأوسط، وبين أولوياتها الأمنية في محيطها المباشر "إندوباسيفيك".