القدس المحتلة - PNN - صرح نيكولاي ملادينوف، منسق "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، بأن الرؤية الأمريكية الجديدة للمستقبل السياسي في القطاع لا تشترط "اختفاء" حركة حماس ككيان سياسي، لكنها تضع شروطاً صارمة تتعلق بجناحها العسكري وترسانتها.
وأوضح الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس، اليوم الأربعاء، أن القضية "غير القابلة للتفاوض" في أي تسوية قادمة هي بقاء فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة مستقلة.
وقال ملادينوف: "لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية، ولكن لا يمكن القبول بوجود ترسانات عسكرية أو شبكات أنفاق خاصة بها بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية"، مشدداً على ضرورة توحيد السلاح تحت مظلة سلطة واحدة.
وفي قراءة للواقع الميداني، أقر ملادينوف بأن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في قطاع غزة "مجمد" وفشل في تلبية التوقعات من جانب الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وأشار إلى أن حالة الجمود هذه تزيد من مخاطر الانفجار الميداني مجدداً في حال لم يتم إحراز تقدم في الملفات السياسية والأمنية العالقة.
يُذكر أن "مجلس السلام" هو هيئة استشارية وتنفيذية استحدثتها إدارة ترامب بعد الحرب الأخيرة، وتهدف إلى إعادة صياغة الواقع الأمني في غزة وربطه بمسار إقليمي أوسع، وهو ما تقابله الفصائل الفلسطينية برفض شديد، معتبرة أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية لترتيب بيت فلسطيني داخلي يتماشى مع "خارطة الطريق" التي تحاول واشنطن فرضها في المنطقة بعد سلسلة الحروب الأخيرة.