رام الله - PNN - حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الأحد، من استمرار تفشي مرض الجرب الجلدي "السكابيوس" بشكل كارثي وبين مئات المعتقلين داخل سجن "عوفر" العسكري، مؤكدة أن إدارة السجون تستخدم المرض والإهمال الطبي كأداة تعذيب ممنهجة لقتل الأسرى ببطء.
ونقل محامو الهيئة عقب زيارتهم للسجن شهادات قاسية لأسرى تملأ الحبوب والدمامل أجسادهم دون تقديم أي حبة دواء أو علاج لهم، ومن أبرز هذه الحالات:
الأسير أسيد معروف (بلدة صفا): يعاني منذ 5 أشهر من الجرب، حيث تملأ الحبوب المحفورة يديه وجسده، ويواجه حكة شديدة تمنعه من النوم.
الأسير عطا البرغوثي (18 عاماً - بلدة بيت ريما): أكد أن الوضع في "عوفر" يزداد سوءاً بشكل يومي، وأن إدارة السجن تسحب الفراش من الأسرى أثناء النوم، مما يضطرهم للنوم على الأرض فوق ملابسهم فقط لمنع انتقال العدوى أو كإجراء عقابي.
الأسير فارس مره (بلدة بيت دقو): يعاني من المرض والحكة الشديدة المستمرة دون أدنى تدخل طبي منذ أشهر.
الأسير محمد شراكة (18 عاماً - مخيم الجلزون): تنهش جسده دمامل حمراء محفورة ومؤلمة للغاية، وتتعمد الإدارة تجاهل صرخاته وآلامه.
وأوضح محامي الهيئة أن الأسرى يفتقرون للحد الأدنى من مقومات الحياة البشرية؛ حيث يمتلك كل أسير لباساً واحداً فقط وهو الذي يرتديه، ولا يتم تبديله أو إعطاؤه غياراً آخر إلا في حال تمزق الثوب بالكامل وبعد فترات طويلة جداً، مما يساهم في سرعة انتشار الطفيليات والأمراض الجلدية المعدية بين الأسرى في الغرف المكتظة.
وتأتي هذه الإجراءات الفاشية في إطار التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق ضد الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وتتنوع أساليب التعذيب بين الإهمال الطبي المتعمد، والتجويع الصارم، والتفتيش العاري الذليل، والاعتداءات الجسدية والجنسية.
يُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها (ومن بينها سجن عوفر المقسم بين أقسام مختلفة) ما يزيد على 9400 أسير فلسطيني، من بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلاً إدارياً دون تهمة، في حين سجلت المؤسسات الحقوقية أكثر من 23 ألف حالة اعتقال (تشمل من أُفرج عنهم لاحقاً) منذ اندلاع العدوان الواسع.