الشريط الاخباري

تقرير "مجلس السلام" يفجّر أزمة في مجلس الأمن.. و حماس: تتبنى شروط الاحتلال لتعطيل وقف النار

نشر بتاريخ: 19-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

نيويورك - PNN - كشفت مصادر خاصة لـ"التلفزيون العربي"، اليوم الثلاثاء، عن وثيقة بالغة الخطورة صادر عن ما يُسمّى بـ"مجلس السلام" أُبلغ بها مجلس الأمن الدولي، تؤكد تعثر تنفيذ خريطة الطريق الحالية في قطاع غزة إثر ملفات شائكة عالقة، وهو ما جابهته حركة حماس برفض قاطع ومشدد، واصفة التقرير بالمشبوه والمنحاز الذي يهدف إلى شرعنة شروط الاحتلال وتوفير غطاء له للتنصل من التزاماته.

وأفادت المصادر بأن اللائحة التي رفعها "مجلس السلام" (الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة ما بعد الحرب) إلى مجلس الأمن، تركزت حول تفاهمات سلاح المقاومة، وآلية إدارة القطاع، وتمكين "المجلس الوطني"، بالإضافة إلى أزمة التمويل. وأشارت الوثيقة إلى وجود فجوة هائلة بين التعهدات المالية الصادرة عن المجلس وما صُرِف فعلياً، مؤكدة وجود انتهاكات يومية وجسيمة لوقف إطلاق النار، مع بقاء الاحتياجات الإنسانية في القطاع هائلة وكارثية.

ويتزامن هذا التقرير مع تسريبات أوردتها القناة 12 الإسرائيلية، تفيد بأن رئيس المجلس، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، يقترب من إعلان دراماتيكي مفاده أن إسرائيل "لم تعد ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار" بذريعة خرق حماس له، وهي خطوة أُرجئت مؤقتاً بفعل ضغوط شديدة مارستها الدول الوسيطة لمنع الانهيار الكامل للاتفاق.

من جانبها، أعلنت حركة حماس رفضها المطلق لما ورد في وثيقة "مجلس السلام"، مؤكدة أنها انطوت على مغالطات سافرة تعفي حكومة الاحتلال من مسؤوليتها الكاملة عن حرب الإبادة والانتهاكات المستمرة.

وشددت الحركة على أن تبني التقرير لشرط "نزع السلاح" يمثل "محاولة مشبوهة ومرفوضة" تهدف بشكل مباشر إلى الانقلاب على تفاهمات التهدئة وتلبية الرغبات الإسرائيلية. ونفت الحركة جملة وتفصيلاً المزاعم التي تتهمها بعرقلة إعادة الإعمار، مؤكدة أن الادعاء باطل ومجافٍ للحقيقة، حيث إن الاحتلال هو من يواصل إغلاق المعابر، وفرض الحصار الشامل، ومنع إدخال مواد البناء والإيواء الأساسية.

وفي رصّها لصفوف الجبهة الداخلية، جددت حركة حماس التأكيد على موقفها الثابت وجاهزيتها الكاملة، التي أعلنتها مراراً وتكراراً، لتسليم إدارة قطاع غزة فوراً إلى "لجنة وطنية" (تكنوقراط)، مطالبة بضرورة تمكين هذه اللجنة ودخولها لممارسة مهامها الإدارية والمدنية فوراً دون إملاءات خارجية، مجددة رفض الكل الفلسطيني لأي ترتيبات تفرض خارج إطار التوافق الوطني.

يُذكر أن "مجلس السلام" هو هيئة استحدثتها إدارة ترامب في 15 كانون الثاني/ يناير الماضي، كأحد أربعة هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة (إلى جانب اللجنة الوطنية، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية)، وهو مجلس يضم شخصيات فلسطينية وعربية ودولية يعمل بالتنسيق مع واشنطن، ويثير وجوده وتجاوزه للمرجعيات الشرعية الفلسطينية جدلاً واسعاً ورفضاً فصائلياً وشعبياً عارماً.

شارك هذا الخبر!