بيروت - PNN - أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأحد، رفض الحزب القاطع والنهائي لأي طروحات تتعلق بنزع سلاح المقاومة، معتبراً أن تجريد الحزب من ترسانته العسكرية في هذه المرحلة يمثل تمهيداً لـ "إبادة" لبنان وشعبه، ويأتي في سياق خدمة المشاريع والأهداف الإسرائيلية في المنطقة.
وقال قاسم، في كلمة متلفزة وجهها عبر الشاشة وبثتها قناة "المنار" الرسمية التابعة للحزب:"إن نزع السلاح هو في حقيقته نزعٌ لقدرة لبنان الدفاعية، وتجريدٌ لقدرة المقاومة وهذا الشعب من عناصر قوته تمهيداً للإبادة.. افهموا بالعربي الفصيح: نزع السلاح يعني إبادة، وهذا ما لا يمكن أن نقبل به أو نمرره على الإطلاق".
ورداً على الأصوات والدعوات الداخلية والخارجية التي تطالب بـ "حصرية السلاح" بيد الدولة والجيش اللبناني فقط، شدد الأمين العام لحزب الله على أن إثارة هذا الملف في التوقيت الراهن والظرف الحساس الذي يمر به لبنان لا يستهدف تنظيم الدولة، بل يُراد منه حصراً "استهداف المقاومة وتفكيك عناصر قوتها، وهو مشروع إسرائيلي بامتياز" جرى تغليفه بطروحات سياسية محلية.
ويأتي هذا الموقف العقائدي والعسكري الحاسم من قيادة حزب الله في توقيت سياسي بالغ التعقيد؛ حيث يستعد لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي لعقد جولة تفاوض سياسية جديدة وحاسمة في العاصمة الأمريكية واشنطن أوائل الشهر المقبل (حزيران/ يونيو)، سيعاد فيها بحث ترتيبات الأمن على الحدود والملفات العالقة.