واشنطن - PNN - صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على الجمهوريين في مجلس الشيوخ، داعيًا إلى اللجوء لما يُعرف بـ"الخيار النووي" لتجاوز التعطيل البرلماني (Filibuster) وتمرير مشروع SAVE America Act، الذي تعتبره إدارته من أبرز أولوياتها التشريعية، محذرًا من أن عدم إقراره قد ينعكس سلبًا على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، طالب ترامب أعضاء حزبه باستخدام "الخيار النووي"، وهو إجراء برلماني يسمح بتعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة بدلًا من الحاجة إلى 60 صوتًا لإنهاء التعطيل البرلماني، داعيًا إلى إقرار القانون قبل بدء عطلة الكونغرس في أغسطس المقبل.
ويهدف مشروع SAVE America Act إلى تشديد قواعد الانتخابات الفيدرالية، من خلال إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأميركية عند التسجيل، وفرض متطلبات أكثر صرامة لإبراز بطاقات الهوية أثناء التصويت، إلى جانب إجراءات تستهدف تنقية سجلات الناخبين من غير المواطنين، وفقًا لمؤيدي المشروع.
ويرى ترامب أن القانون يمثل خطوة ضرورية لتعزيز نزاهة الانتخابات، في حين يعتبره الديمقراطيون ومنظمات حقوق التصويت تشريعًا قد يفرض قيودًا على مشاركة بعض الفئات، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والأقليات، بسبب متطلبات إثبات الجنسية.
ويُعد "الخيار النووي" مصطلحًا برلمانيًا يُستخدم لوصف تعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة لتجاوز شرط الحصول على 60 صوتًا لإنهاء التعطيل البرلماني، وقد استُخدم سابقًا في ملفات التعيينات القضائية، لكنه لم يُطبق حتى الآن لإلغاء شرط الستين صوتًا بالنسبة للتشريعات العامة.
ورغم امتلاك الجمهوريين أغلبية في مجلس الشيوخ، فإنهم لا يملكون العدد الكافي من الأصوات لكسر التعطيل البرلماني وفق القواعد الحالية، وهو ما دفع ترامب إلى المطالبة بتغييرها. إلا أن قيادة الحزب، وعلى رأسها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، أبدت تحفظًا على هذه الخطوة، معتبرة أن التأييد اللازم لإقرارها غير متوافر في الوقت الراهن.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يضع فيه البيت الأبيض مشروع SAVE America Act في صدارة أولوياته التشريعية قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط انقسام سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن مستقبل قوانين التصويت وقواعد عمل مجلس الشيوخ الأميركي.