طهران - PNN - حذر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الأحد، من أن استمرار المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة سيكون "مستحيلاً" إذا لم تلتزم واشنطن بتعهداتها، وذلك عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية يظهر أن الولايات المتحدة "إما تفتقر إلى الإرادة لتنفيذ التزاماتها أو إلى القدرة على ذلك"، مضيفاً أن منح إسرائيل الضوء الأخضر لا يمكن أن يحقق مكاسب سياسية، وأن "لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ أصبحت قديمة".
وفي السياق، توعد نائب قائد "مقر خاتم الأنبياء" محمد جعفر أسدي بالرد على الغارة الإسرائيلية، مؤكداً أن "جرائم إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر دون رد"، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفه بـ"مقر قيادة تابع لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الغارة جاءت رداً على إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، محذرين من أن أي استهداف لشمال إسرائيل سيُقابل برد حاسم.
وفي لبنان، أعلن الدفاع المدني انتشال جثامين ثلاثة قتلى من تحت الأنقاض في منطقة الغبيري، إضافة إلى نقل ستة مصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد عمليات بحث وإنقاذ استمرت لساعات في موقع الاستهداف.
كما أفادت تقارير إعلامية بمقتل القيادي في حزب الله علي الحاج خلال الغارة، فيما لم يصدر تأكيد رسمي من الحزب بشأن ذلك.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، بينما تؤكد طهران أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل الساحة اللبنانية أيضاً.
وكانت إيران قد حذرت الأسبوع الماضي من أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان سيؤدي إلى اتخاذ "إجراءات أشد من ذي قبل"، في مؤشر إلى تصاعد التوتر الإقليمي رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.