الشريط الاخباري

شركات كبرى تعيد حساباتها مع الذكاء الاصطناعي وسط تصاعد التكاليف التشغيلية

نشر بتاريخ: 15-06-2026 | أقتصاد , منوعات
News Main Image

PNN - 15/6/2026 - بدأت شركات تقنية عالمية بإعادة تقييم اعتمادها المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما تحولت تكاليف استخدامها إلى تحدٍ مالي متنامٍ نتيجة الانتقال إلى نماذج تسعير تعتمد على حجم الاستهلاك الفعلي بدلاً من الاشتراكات الشهرية الثابتة.

وتبرز تجربة أوبر كمثال على هذا التحول، إذ استنفدت الشركة ميزانيتها السنوية المخصصة لأدوات الذكاء الاصطناعي خلال أربعة أشهر فقط، بعد توسيع استخدام أداة Claude Code التابعة لـ أنثروبيك بين آلاف المهندسين. وشهدت أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاستخدام خلال الأشهر الأولى من العام، لتصبح جزءاً أساسياً من سير العمل داخل العديد من فرق التطوير.

ولم تقتصر المراجعات على أوبر، إذ اتخذت مايكروسوفت خطوات للحد من الاعتماد على بعض الأدوات الخارجية، عبر تشجيع موظفيها على استخدام  GitHub Copilot بدلاً من خدمات منافسة. كما انضم لويس فون آهن، الرئيس التنفيذي لـ دولينغو، إلى الأصوات التي تشكك في قدرة الذكاء الاصطناعي على استبدال الموظفين أو أداء جميع المهام بالكفاءة المتوقعة.

ويعكس هذا التوجه تحدياً متزايداً أمام الشركات التي تبنت الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، إذ ترتبط الزيادة في الإنفاق بالنموذج الاقتصادي الذي تتبعه شركات تطوير النماذج الكبرى، وفي مقدمتها أنثروبيك  وOpenAI، والقائم على احتساب الرسوم وفق حجم الاستخدام الفعلي.

وتشير تقارير تقنية إلى بروز ما يُعرف بـ"كارثة التوكينات"، وهي ظاهرة تعكس الارتفاع الكبير في التكاليف الناتجة عن زيادة عدد الطلبات والعمليات التي تنفذها النماذج الذكية. وقد بدأت شركات عدة بتطبيق هذا النموذج، بما في ذلك مايكروسوفت في بعض خدماتها المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في فواتير الاستخدام لدى بعض المطورين والشركات، حيث تحدث مستخدمون عن زيادات كبيرة مقارنة بنظام الرسوم الثابتة السابق، ما أثار تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية طويلة المدى للاعتماد المكثف على هذه الأدوات.

ويرى مراقبون أن توجه شركات الذكاء الاصطناعي نحو نماذج التسعير القائمة على الاستهلاك يهدف إلى تعزيز الإيرادات وإظهار نماذج أعمال أكثر ربحية، خاصة مع استعداد بعض الشركات لخطوات تمويلية أو إدراجات مستقبلية في أسواق المال.

وفي المقابل، يبقى السؤال الأساسي مطروحاً حول حجم العائد الفعلي الذي تحققه هذه الاستثمارات الضخمة، وما إذا كانت المكاسب الإنتاجية والتقنية التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على مواكبة الارتفاع المتسارع في تكاليف استخدامها.

شارك هذا الخبر!