دمشق/PNN- توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، في قريتين بريف درعا الغربي، ونصبت حاجزًا عسكريًا داخل إحداهما، فيما قصفت بالمدفعية أراضي زراعية في ريف القنيطرة الشمالي، في استمرار للاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي سورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة توغلت في قريتي معرية والعارضة، بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
وأضافت الوكالة أن القوة نصبت حاجزًا عسكريًا داخل قرية العارضة، وألقت منشورات ورقية في بلدات المنطقة، تضمنت تحذيرات للسكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحرك آلياتها.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قذائف مدفعية باتجاه أراض زراعية في محيط قرية طرنجة، بريف القنيطرة الشمالي، من دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.
ولم يصدر تعليق فوري عن جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن التوغل أو القصف، اللذين يأتيان ضمن سلسلة عمليات عسكرية تنفذها إسرائيل في جنوبي سورية، تشمل التوغل وإقامة الحواجز وعمليات الدهم والتفتيش والاعتقال.
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها للسيادة السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، السبت، إن "الانتهاكات لسيادة سورية ووحدة أراضيها أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".
وأضاف أن "ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان أمر غير مقبول على الإطلاق"، مشددًا على "أهمية الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها".
وجدّد غوتيريش، في تدوينة نشرها الأحد، تأكيده أن "انتهاكات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، وأنه يتعين احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها بصورة كاملة.
وخلال اجتماعه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، السبت، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية" لاتفاق فض الاشتباك، وفق بيان للأمم المتحدة.
وقال الشيباني إنه أبلغ غوتيريش بـ"استحالة إرساء السلام الإقليمي في ظل الانتهاكات الجسيمة لسيادتنا الوطنية"، مضيفًا أن "استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية والاحتلال غير القانوني لأراضينا، متجاوزًا خط 1974، يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستنزافًا لمواردنا الوطنية".
وتعد زيارة غوتيريش إلى دمشق الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ زيارة بان كي مون عام 2009، وتشمل تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة في الجولان السوري.
وتصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، حين أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعليق الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل أن تنتشر القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة وفي مواقع سورية أخرى.
وشنت إسرائيل منذ ذلك الحين مئات الغارات على مواقع عسكرية في سورية، ووسعت انتشارها خارج المنطقة العازلة، معلنة عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، فيما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي احتلتها.
ورغم عقد جولات تفاوض مباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين على مستوى وزاري، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، وسط إدانات أممية ودولية.
وفي أواخر حزيران/ يونيو الماضي، شهدت قرية عابدين في ريف درعا توترًا عقب توغل قوة إسرائيلية إليها، ومحاولة الأهالي قطع الطريق أمام إحدى دورياتها بالحجارة، قبل أن ترد القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي دفع عددًا من سكان القرية إلى النزوح ليلًا نحو قرى مجاورة، بحسب الإعلام الرسمي السوري ومسؤول محلي.