بيت لحم /PNN/ عبر العديد من المواطنين والمزارعين واصحاب المحال التجارية القاطنين بدء من منطقة المدبسة وصولا لساحة باب الدير عن رضاهم لاستمرار بلدية بيت لحم في خطتها لترتيب اسواق وشوارع مدينة بيت لحم مؤكدين ان الحياة عادت لقلب المدينة بدون ضوضاء واشكاليات وتعطيل لحركة السير ودون نفايات.
جاء ذلك خلال جولة للمحافظ محمد طه ابو عليا بحضور رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا ونائبه جريس قراعة والاعضاء جورج سلمان وثائر عبيات وابراهيم نواورة بتغطية اعلامية خاصة من شبكة PNN حيث اطلع المحافظ على وضع المدينة واستمع من المزارعين واصحاب المحال التجارية عن ترتيبات البلدية الجديدة مشددين على دعمهم لخطوات المجلس البلدي.
وخلال الجولة تفقد المحافظ أبو عليا السوق وشدد على أهمية تكامل الجهود الرسمية والبلدية للحفاظ على النظام العام، ودعم صمود القطاع التجاري، وضمان توفير بيئة آمنة ومنظمة تسهم في استقرار الحياة اليومية وخدمة المواطنين والزوار.
كما أكد المحافظ أن الجولة الميدانية تأتي في إطار متابعة أوضاع السوق والاطلاع على واقع الحركة التجارية بعد تنظيم البسطات، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو توفير بيئة آمنة ومنظمة تضمن انسيابية الحركة للمواطنين والتجار، وتحافظ على النظام العام داخل المدينة.
وأوضح أن المحافظة تعمل بالشراكة مع بلدية بيت لحم ومختلف الجهات المختصة على معالجة التحديات التي تواجه السوق، والاستماع إلى ملاحظات التجار والمواطنين، بما يسهم في تطوير الواقع التجاري وتعزيز استمرارية النشاط الاقتصادي.
وشدد أبو عليا على أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والبلدية والباعة لإنجاح عملية التنظيم، مؤكدًا أن المحافظة ستواصل متابعتها الميدانية لضمان تنفيذ الإجراءات بما يحقق المصلحة العامة، ويدعم صمود التجار والمزارعين، ويحافظ على الطابع الحضاري لمدينة بيت لحم.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا أن عملية تنظيم السوق والبسطات تأتي في إطار الحفاظ على صورة المدينة الحضارية، مشيرًا إلى أن بيت لحم تستحق أن تظهر بجمالها ومكانتها، من خلال تنظيم الشوارع وتحسين المشهد العام بما يليق بها.

وأوضح حنانيا أن البلدية تعمل على إعادة ترتيب واقع الحركة في المدينة، بما يشمل تنظيم البسطات والتزام أصحاب المحال التجارية والمواطنين، إلى جانب معالجة أوضاع الشوارع وتحسين انسيابية حركة المركبات، بما يحقق مصلحة الجميع.
وأشار حنانيا إلى أن البلدية استمعت خلال الفترة الماضية إلى آراء المواطنين وأصحاب المحال والتجار حول خطة التنظيم، مؤكدًا وجود تجاوب ودعم واسع لهذه الخطوات، لما لها من دور في تعزيز الحركة التجارية وتنشيط الأسواق، وتحسين حركة المارة والمتسوقين.
وأضاف رئيس بلدية بيت لحم أن هناك بعض الملاحظات التي ما زالت قيد المتابعة، خاصة ما يتعلق بتنظيم حركة السيارات وبعض التفاصيل المرتبطة بالأسواق والمناطق التجارية، مؤكدًا استمرار العمل بالتعاون مع مختلف الجهات لتطبيق الخطة والوصول إلى مدينة أكثر تنظيمًا وجمالًا تعكس مكانة بيت لحم الحضارية.

بدوره قال المحامي ثائر عبيات عضو المجلس البلدي ان هذه الجهود والجولة اتت في إطار تحسين واقع السوق وتنظيم الحركة داخله، مثمنا تجاوب المواطنين مع خطة المجلس البلدي.
وقال العبيات إن البلدية وفرت أماكن مخصصة للباعة، الأمر الذي ساعدهم على عرض بضائعهم بصورة أفضل.
وأشاد أحد الباعة بالإجراءات التنظيمية التي نفذتها بلدية بيت لحم داخل السوق، مؤكدًا أنها أسهمت في ترتيب مواقع البسطات وتنظيم حركة البيع، ما انعكس إيجابًا على التجار والمزارعين والمواطنين، وجعل السوق أكثر هدوءًا وتنظيمًا.
وفي المقابل، دعا احد التجار المزارعين إلى مواصلة مراعاة أوضاع الباعة والمزارعين الذين يواجهون ظروفًا اقتصادية صعبة نتيجة تراجع الحركة التجارية وما خلفته الإجراءات الإسرائيلية من خسائر في مصادر رزق الكثير منهم.
وطالب البلدية بإعادة النظر في المساحات المخصصة للبسطات، بحيث تُمنح مساحة أكبر من متر واحد، بما يتيح لهم عرض منتجاتهم بصورة أفضل، ويعزز قدرتهم على الاستمرار في العمل وتأمين احتياجات أسرهم، مؤكدًا أن التعاون بين البلدية والباعة هو السبيل للحفاظ على سوق منظم يحقق المصلحة العامة ويدعم صمود المزارعين والتجار.
من جانبه، أكد أحد التجار أنهم ملتزمون بالعمل داخل السوق الذي خصصته بلدية بيت لحم، ويقدرون جهودها في تنظيم البسطات، إلا أنهم يواجهون بعض التحديات التي تحتاج إلى معالجة بما يحقق مصلحة الباعة والمتسوقين على حد سواء.
وأوضح أن بعض المواطنين يفضلون شراء احتياجاتهم من أماكن يسهل الوصول إليها، مستشهدًا بموقف لإحدى الزبونات التي طلبت منه إحضار ورق الدوالي إلى منطقة السينما، لأنها لم ترغب في الدخول إلى داخل السوق. وأضاف أن المستهلك يبحث في المقام الأول عن الراحة وسهولة الوصول، الأمر الذي قد يؤثر على حركة البيع داخل السوق.
ودعا إلى إيجاد حلول توازن بين تنظيم السوق وتسهيل وصول المواطنين إلى البسطات، بما يضمن استمرار الحركة التجارية، ويساعد المزارعين على تسويق محاصيلهم الزراعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.
من جهته، أشار أحد أصحاب المحال التجارية إلى أن تنظيم السوق انعكس بشكل إيجابي على حركة الأسواق، موضحًا أن حركة البيع والشراء أصبحت أفضل مقارنة بالسابق، إضافة إلى وجود انسيابية أكبر في حركة السير داخل المدينة.
وقال إن هذه الخطوات تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجها بشكل كامل، متوقعًا أن تتحسن الأوضاع تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، وأن تشهد الأسواق مزيدًا من النشاط مع استمرار التنظيم.
وأضاف أن حالة الفوضى والازدحام التي كانت تشهدها بعض المناطق التجارية دفعت عددًا من المكاتب إلى مغادرة وسط المدينة، الأمر الذي شكل عبئًا على أصحاب العقارات، مؤكدًا أن الهدف ليس الإضرار بأي طرف، بل تحقيق التوازن بين مصالح أصحاب المحال التجارية وأصحاب البسطات والمواطنين.
وشدد على أهمية توفير أماكن منظمة ومرتبة لأصحاب البسطات، بما يضمن لهم الاستمرار في عملهم، وفي الوقت ذاته يحافظ على تنظيم السوق وراحة المتسوقين وانسيابية الحركة داخل المدينة.
وبينما تتواصل جهود المحافظة وبلدية بيت لحم لتنظيم الأسواق وتحسين المشهد العام في المدينة، تبقى الموازنة بين متطلبات التنظيم واحتياجات التجار والمزارعين والمواطنين التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة، وسط تأكيدات رسمية وشعبية على أهمية استمرار الحوار والتعاون للوصول إلى سوق أكثر ترتيبًا وحيوية، يحافظ على الحركة الاقتصادية ويعكس مكانة بيت لحم الحضارية.




