الداخل المحتل /PNN- يستدل من معطيات نشرتها الشرطة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن وحداتها في منطقة الساحل صعّدت خلال النصف الأول من عام 2026 عملياتها ضد العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يدخلون إلى إسرائيل "دون تصاريح"، في إطار ما وصفته بـ"تشديد إجراءات إنفاذ القانون".
ووفقًا للشرطة، أفضت الحملات إلى اعتقال 732 فلسطينيًا بدعوى "المكوث أو العمل من دون تصاريح"، كما أُصدرت 94 أمرًا إداريًا بإغلاق مصالح تجارية اتُّهمت بتشغيلهم.
وأضافت الشرطة أنه "سنواصل ملاحقة المشغلين وناقلي العمال الفلسطينيين وكل من يوفر لهم أماكن للمبيت"، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي، بحسب ادعائها، في سياق "الحفاظ على الأمن العام وتطبيق القانون".
وتواصل الشرطة الإسرائيلية ملاحقة العمال الفلسطينيين بحجة "إقامتهم في البلاد دون تصاريح"، إلى جانب ملاحقة مشغّليهم ومقدمي المساعدات لهم.
ويعاني العمال الفلسطينيون الحاصلون على تصاريح عند توجههم إلى أماكن عملهم، إذ يبدأ يومهم في ساعة مبكرة جدًا قبل بزوغ الفجر، وينتظرون ساعات طويلة على الحواجز العسكرية الإسرائيلية، حيث يخضعون لعمليات تفتيش مُهينة ومُرهقة، قبل متابعة طريقهم إلى أماكن العمل.
ويبحث الفلسطينيون، سواء كانوا يحملون تصاريح أم لا، عن فرص عمل داخل إسرائيل بسبب قلّة فرص العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولأن الأجور التي يتقاضونها في الداخل أعلى بكثير مقارنة بالأجور في مناطق السلطة الفلسطينية، في ظل السياسات الإسرائيلية التي أضعفت الاقتصاد الفلسطيني.
وتواصل الشرطة الإسرائيلية حملاتها في البلدات العربية، في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، للبحث عن العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية، وقد تحوّلت هذه الملاحقات إلى كابوس يومي يلاحق هؤلاء العمال، خاصة في ظل مشاركة الوحدات الخاصة في عمليات الاعتقال.
وتعتقل الشرطة عمالًا من الضفة الغربية وقطاع غزة دخلوا إلى إسرائيل بحثًا عن لقمة العيش لعائلاتهم، في حين يُضطر بعضهم إلى النوم في ظروف قاسية، كالأرض أو المخازن أو تحت الأشجار، من أجل الحفاظ على عملهم، في ظل استمرار سياسة الخنق الاقتصادي ومنع التطوير في الضفة الغربية، التي تعاني من نسب بطالة وفقر مرتفعة.