الداخل المحتل /PNN- يدعي الجيش الإسرائيلي أن الهجمات الأميركية ضد إيران في الأيام الأخيرة تركز على فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، وتهمل البرنامج النووي الإيراني، ويدعي أن إيران بدأت أعمال إعادة ترميم عدد من المنشآت النووية التي تضررت من جراء هجمات سابقة.
ويتزايد القلق في الجيش الإسرائيلي حيال طبيعة التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وخاصة بسبب إهمال الولايات المتحدة للأهداف الإستراتيجية الهامة بالنسبة لإسرائيل، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين.
وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنه يتوقع أن يستمر التوتر بين واشنطن وطهران لفترة طويلة، على خلفية رغبة الجانبين بالامتناع عن العودة إلى تبادل ضربات بشكل واسع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن كلا الجانبين يفضلان "إدارة الصراع" بواسطة هجمات موضعية تؤدي أحيانا إلى عدد محدود من الأيام القتالية، وبدون توسيعها إلى قتال بقوة شديدة على غرار جولة القتال السابقة بمشاركة إسرائيل، التي بدأت في نهاية شباط/فبراير الماضي وانتهت بتفاهمات وقف إطلاق النار.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن مستوى جهوزيته واستعداده لحرب ضد إيران لا يزال مرتفعا منذ الحرب الأخيرة، وأن سلاح الجو في حالة جهوزية كاملة في الدفاع والهجوم، لمواجهة سيناريو يزعم الجيش الإسرائيلي أن تقرر فيه إيران استدراج إسرائيل إلى الحرب وإدخال إلى مدى صواريخها.
وأضافت الصحيفة أن الأسئلة المركزية التي تتعالى لدى ضباط الاستخبارات الإسرائيلية تتعلق بسبب امتناع إيران، في هذه المرحلة على الأقل، عن مهاجمة إسرائيل ردا على الضربات الأميركية.
وحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن إيران تحاول إنشاء فصل واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه طالما أن إسرائيل لا تشارك علنا في الهجمات الأميركية الحالية، تفضل إيران تركيز ردها ضد أهداف أميركية في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن امتناع إيران عن هجمات ضد إسرائيل لا ينبع من قيود عسكرية أو من عدم قدرة إيران على إطلاق صواريخ، وإنما ينبع ذلك من قرار إيراني بالاحتفاظ بقدراتها الصاروخية للوقت الملائم.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن إيران تفضل استخدام قوتها ضد إسرائيل في حال شنت إسرائيل هجمات شديدة في لبنان، لكن في حال شددت الولايات المتحدة هجماتها ضد إيران وباتت تشكل تهديدا كبيرا على طهران، فإن إيران قد تغير قرارها وتصعد عملياتها ضد إسرائيل بشكل مباشر.
وأضافت الصحيفة أنه يوجد توافق كامل في المستويات الأمنية الإسرائيلية على أن هجوما إيرانيا على إسرائيل لن يمر دون رد إسرائيل شديد، لكن من وراء الكواليس تتعالى أصوات تشكك في تأثير رد إسرائيلي كهذا، وتتساءل مصادر إسرائيلية حول ما إذا كانت هجمات إسرائيلية، مهما ستكون واسعة، ستغير الواقع مقابل إيران من أساسه في المدى البعيد.