الشريط الاخباري

الاتحاد الأوروبي يحشد المانحين لدعم فلسطين ومصطفى يحذر من انهيار اقتصادي يهدد مستقبل السلطة

نشر بتاريخ: 13-07-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

بروكسل /PNN/ فيروز عودة - وقع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، اليوم، اتفاقية دعم مالي مع الاتحاد الأوروبي، خلال مراسم رسمية جمعته بالمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، وذلك على هامش أعمال المؤتمر رفيع المستوى لدعم السلطة الفلسطينية الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل.

وشهد المؤتمر، الذي شاركت فيه نحو 60 دولة ومنظمة دولية، تأكيدًا واسعًا على مواصلة دعم السلطة الفلسطينية وتعزيز دورها، إلى جانب بحث سبل الإسهام في التعافي الاقتصادي، والإصلاح، وتعزيز الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. كما شهدت أعمال المؤتمر توقيع عدد من اتفاقيات الدعم والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء المشاركين.

ويهدف المؤتمر إلى حشد الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية، وتعزيز التنسيق الدولي لمساندة الحكومة الفلسطينية في تنفيذ برامج الإصلاح، ودعم التنمية الاقتصادية، والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها الأراضي الفلسطينية.

وأكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الاتفاقية تعكس متانة الشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، وتشكل خطوة مهمة في دعم جهود الحكومة الفلسطينية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، وتعزيز صمود المؤسسات الوطنية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال مصطفى إن الحرب في غزة خلفت “دماراً غير مسبوق ومعاناة إنسانية هائلة”، بينما تتصاعد في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، سياسات الضم والتوسع الاستيطاني وقيود الحركة، ما يقوض فرص حل الدولتين.

وأضاف أن الاقتصاد الفلسطيني انكمش بنحو 30% منذ أكتوبر 2023، مع ارتفاع البطالة إلى 50%، مشيراً إلى أن استمرار احتجاز إسرائيل لعائدات المقاصة “أفقد الحكومة قدرتها المالية وأوصل الاقتصاد إلى حافة الانهيار”.

ورغم ذلك، أكد مصطفى أن حكومته واصلت تنفيذ برنامج إصلاحي شامل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى تحقيق تقدم في مجالات الإدارة المالية، والحماية الاجتماعية، وتحديث المناهج التعليمية بما يتماشى مع معايير اليونسكو، إضافة إلى إجراء انتخابات بلدية والدعوة لانتخابات تشريعية في نوفمبر المقبل.

ودعا رئيس الوزراء الشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية لدعم السلطة الفلسطينية، بما في ذلك توفير دعم مالي عاجل ومنتظم، وضمان تدفق المساعدات وإعادة إعمار غزة، وتعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

كما طالب بإعادة النظر في بروتوكول باريس الاقتصادي، معتبراً أنه لم يعد يوفر إطاراً قابلاً للحياة للاقتصاد الفلسطيني، مقترحاً إنشاء نظام جمركي مستقل وتطوير سلطة النقد الفلسطينية إلى بنك مركزي كامل، وربما اعتماد عملة فلسطينية مرتبطة باليورو أو الدولار.

وأكد مصطفى أن نجاح جهود الإصلاح والتعافي “مرهون بتوفر بيئة سياسية واقتصادية مناسبة”، مشدداً على أن دعم المؤسسات الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين يشكلان استثماراً في الاستقرار الإقليمي والسلام الدائم.

من جانبها، أكدت المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتسا التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته، مشددة على أهمية تعزيز التعاون مع الحكومة الفلسطينية، بما يسهم في دفع جهود الإصلاح والتنمية وتحقيق الاستقرار.

و شددت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية وتعزيز الاستقرار في ظل الأوضاع المتدهورة في غزة والضفة الغربية، وذلك خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في العاصمة البلجيكية.

وقالت شويتسا إن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشاً بعد أشهر من اندلاع الحرب، بينما تتفاقم معاناة المدنيين، مشيرة إلى أن الضفة الغربية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة عنف المستوطنين والأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد الفلسطيني.

وأكدت أن استقرار السلطة الفلسطينية “ضروري لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وهو أيضاً في مصلحة إسرائيل”، لافتة إلى أهمية استمرار الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الفلسطينية في مجالات المالية العامة، والحكم، والبيئة الاقتصادية.

وأعلنت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في تنفيذ برنامج متعدد السنوات بقيمة 1.6 مليار يورو لدعم التعافي والصمود الفلسطيني، إلى جانب استمرار آلية “بيغاس” التي قدمت منذ عام 2008 أكثر من 3.8 مليار يورو بمساهمة 21 جهة مانحة.

كما أشارت إلى تعهدات تمويلية جديدة لدعم غزة، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية، خصوصاً في مجالات المياه والصرف الصحي، “لا تحتمل التأجيل”، داعية إلى تسريع جهود التعافي المبكر من خلال مبادرة “فريق غزة” التي تستهدف حشد نحو مليار دولار لإعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وتعزيز الحوكمة.

شارك هذا الخبر!