تل بيب - PNN - توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، قادة إيران بتوجيه ضربة قوية إلى الجمهورية الإسلامية في حال شنّت هجومًا على إسرائيل، مؤكدًا أن بلاده سترد على أي استهداف لها بـ"ضربة حاسمة".
وقال نتنياهو خلال مؤتمر، في مقطع مصوّر نشره مكتبه: "أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا"، مضيفًا أن "الأيام التي كان يُضرب فيها الإسرائيليون من دون رد قد ولّت".
ويأتي تهديد نتنياهو في ظل تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما رفعت إسرائيل مستوى التأهب والاستنفار عقب الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تتابع عن كثب تطورات المواجهة بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تشارك بشكل مباشر في القتال حاليًا، إلا أن هذا الوضع قد يتغير في حال تعرضت لهجوم مباشر.
وأضاف المسؤول أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا ترغب في مهاجمة إسرائيل في المرحلة الحالية، خشية أن يؤدي ذلك إلى إعادة إشعال المواجهة وتصعيدها إلى مستويات خطيرة.
وبحسب المسؤول ذاته، فإن أي استهداف إيراني لأهداف أو مواطنين إسرائيليين قد يغير المعادلة بسرعة، موضحًا أن إسرائيل لن تنخرط في الصراع إلا إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك أو إذا قررت إيران جرّها إلى الحرب عبر هجوم مباشر.
وفي سياق التصعيد، أعلنت إيران إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة جوية أميركية في الأردن، فيما نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية استمرت نحو خمس ساعات، وسط اشتداد المعارك حول النفوذ والسيطرة على مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وتواصلت الهجمات الأميركية لليلة الثالثة على التوالي، بعدما أعلنت إيران إغلاق المضيق، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض إجراءات جديدة مرتبطة بالممر البحري الحيوي، بينها التلويح بفرض رسوم مقابل حمايته.
وأثارت التطورات الجديدة شكوكًا بشأن مستقبل اتفاق مؤقت تم التوصل إليه الشهر الماضي، وسط مخاوف من تحوله إلى مواجهة طويلة الأمد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية وتزيد الضغوط التضخمية.
ويرى محللون أن العمليات العسكرية لا تزال ضمن حدود محسوبة في الوقت الراهن، مع محاولة الأطراف تعزيز مواقعها التفاوضية، إلا أن احتمالات توسع المواجهة وخروجها عن السيطرة ما زالت قائمة.
وفي الولايات المتحدة، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية بسبب استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود، في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا الثلاثاء، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5% لتصل إلى 87.49 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف حزيران/يونيو، رغم بقائها دون مستويات الذروة التي سجلتها مع بداية الحرب.