القدس – PNN - أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، أمراً احترازياً يقضي بتعليق بدء سريان قانون تجميد اعتقال الحريديين المتهربين من الخدمة العسكرية، وذلك بعد يوم واحد من مصادقة الكنيست عليه، على أن يبقى القرار نافذاً حتى إشعار آخر.
كما ألزمت المحكمة الحكومة بتقديم مبررات لعدم إلغاء القانون، وقررت أن تنظر هيئة قضائية موسعة في الالتماسات المقدمة ضده.
وكان الكنيست قد أقر القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، رغم معارضة دائرة الاستشارة القضائية للكنيست ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.
ويقضي القانون بإعلان حالة طوارئ تمنع اعتقال أو التحقيق أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق طلاب المعاهد الدينية (الييشيفوت) الملزمين بالخدمة العسكرية حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع إمكانية تمديد العمل به تلقائياً في حال إجراء انتخابات عامة، ما قد يمدد سريانه إلى ستة أشهر.
وجاء قرار المحكمة عقب التماسات قدمتها الحركة من أجل جودة الحكم وحزب "ييش عتيد"، إلى جانب إعلان جهات أخرى نيتها الطعن بالقانون.
واعتبر مقدمو الالتماسات أن القانون ينتهك مبدأ المساواة ويشكل تمييزاً بين المواطنين، إذ يمنح حماية قانونية للمتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية، بينما يستمر تطبيق إجراءات الاعتقال بحق المتهربين الآخرين، واصفين القانون بأنه أداة سياسية تفتقر إلى المبرر القانوني.
وأضافت الالتماسات أن القانون يمثل "عفواً فعلياً" عن طلاب المعاهد الدينية من إجراءات إنفاذ القانون، بعد سنوات من الوعود بإقرار قانون شامل ينظم قضية التجنيد.
وكانت دائرة الاستشارة القضائية في الكنيست قد رأت أن مشروع القانون تغيرت طبيعته وأصبح بمثابة "قانون تجنيد مصغر" يمنح حصانة مسبقة للمتهربين من الخدمة العسكرية ويضفي شرعية على عدم الامتثال للقانون.
وفي أعقاب قرار المحكمة، اتهم مسؤول في حزب "أغودات يسرائيل" رئيس حزب "شاس" أرييه درعي باستغلال القضية سياسياً، قائلاً إنه كان يدرك أن القانون لن يصمد أمام المحكمة العليا رغم دفعه باتجاه إقراره.