القدس /PNN- تتصاعد التحضيرات لإحياء ما يُعرف بـ"ذكرى خراب الهيكل"، وسط دعوات من جماعات يهودية قومية ودينية لزيادة أعداد المشاركين في دخول المسجد الأقصى، بالتزامن مع مطالبات داخل الكنيست بتغيير الوضع القائم في المسجد، في حين دعت جهات فلسطينية إلى تكثيف الرباط والتواجد في المسجد خلال الأيام المقبلة.
وتسعى جماعات تُعرف باسم "منظمات الهيكل" إلى تنظيم اقتحام واسع للمسجد الأقصى يوم 23 تموز/يوليو، مع استهداف مشاركة أكثر من خمسة آلاف شخص، بعد ارتفاع أعداد المشاركين في الأعوام الأخيرة، بحسب منظمي الفعاليات.
وشهدت التحضيرات بعداً سياسياً، إذ دعا أعضاء في الكنيست، خلال مؤتمر عُقد مؤخراً، إلى تعديل الوضع القائم في المسجد الأقصى والسماح بأداء الصلوات اليهودية داخله، فيما عقدت منظمات "الهيكل" مؤتمرها السنوي في القدس لبحث ترتيبات المناسبة والاستعداد لموسم الأعياد اليهودية، إلى جانب الدعوة لتنظيم مسيرة في البلدة القديمة.
وتقول هذه الجماعات إنها تعتزم تكثيف أداء الطقوس الدينية خلال الزيارات، بما يشمل الصلوات الجماعية وقراءة النصوص الدينية، وهو ما يُنظر إليه فلسطينياً على أنه محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
ويرى الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن المناسبة تحولت منذ عام 2016 إلى محطة سنوية تسعى من خلالها جماعات "الهيكل" إلى تسجيل أكبر عدد من المقتحمين، معتبراً أن استهداف تجاوز خمسة آلاف مشارك يحمل دلالات سياسية ويعكس، بحسب تقديره، توجهاً يحظى بدعم رسمي.
من جانبه، قال الباحث والمحلل السياسي مازن الجعبري إن مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في المؤتمر الأخير تعكس، وفق رأيه، انتقال مشروع توسيع الاقتحامات من إطار الجماعات الاستيطانية إلى مستوى يحظى بغطاء سياسي، محذراً من تداعيات ذلك على الوضع القائم في المسجد الأقصى.
في المقابل، دعت فعاليات مقدسية وهيئات إسلامية إلى تكثيف التواجد والرباط في المسجد الأقصى خلال الأيام التي تسبق المناسبة، محذرة من احتمال تصاعد التوتر في القدس والضفة الغربية مع اقتراب موعد الفعاليات.