الشريط الاخباري

الولايات المتحدة بدأت تستخدم قاذفة "بي-1" في هجماتها على إيران

نشر بتاريخ: 23-07-2026 | دولي , PNN مختارات
News Main Image

واشنطن /PNN - وسّعت الولايات المتحدة نطاق هجماتها على إيران باستخدام قاذفة إستراتيجية بعيدة المدى من طراز "بي-1"، للمرة الأولى منذ استئناف العمليات العسكرية المتواصلة منذ 12 يومًا، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن هجماتها الأخيرة استهدفت منشآت عسكرية وبنى مرتبطة بالصواريخ والمسيّرات والدفاعات الجوية.

وبحسب ما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، صباح فجر الخميس، استخدم الجيش الأميركي القاذفة، الثلاثاء، لضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تشير إلى تصعيد العمليات العسكرية واتساع نطاقها.

وأشار التقرير إلى أن قاذفة "بي-1" قادرة على حمل 24 قنبلة تزن كل منها ألفي رطل، أو عشرات صواريخ كروز، كما يمكنها التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة، وتحمل أكبر حمولة قنابل بين أنواع القاذفات الأميركية.

وأقلعت القاذفة من قاعدة جوية في بريطانيا، ورُصد مسارها عبر مواقع إلكترونية متخصصة بتتبع حركة الطائرات، فيما لم تتطرق القيادة المركزية الأميركية ("سنتكوم") إلى استخدامها في بيانها الذي صدر عقب هجمات الثلاثاء.

وقالت "سنتكوم" في ذلك البيان إن قواتها استهدفت "مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين المسيّرات، وبنى لوجستية عسكرية"، بهدف ما وصفته بـ"تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".

ولم تتضح طبيعة الأهداف التي قصفتها القاذفة، أو ما إذا كانت المهمة قد حققت نتائج مختلفة عن الهجمات الأميركية الأخرى المنفذة خلال الأيام الأخيرة.

وكان الجيش الأميركي قد استخدم قاذفات "بي-1" في عدة هجمات خلال الحرب التي شنتها بالشراكة مع إسرائيل على إيران نهاية شباط/ فبراير الماضي، استهدفت قواعد صاروخية ومراكز قيادة ومستودعات أسلحة ومنظومات دفاع جوي.

وفي أحدث بيان لها، فجر اليوم الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استكمال جولة جديدة من الهجمات على إيران، لليلة الثانية عشرة على التوالي.

وقالت إن القوات الأميركية استهدفت "قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والمسيّرات، ومواقع مراقبة ساحلية، ومنظومات دفاع جوي"، مدعية أن الهجمات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية.

وأضافت أن القوات الأميركية استهدفت خلال الشهر الجاري عشرات المواقع العسكرية الإيرانية البرية، بالتوازي مع استئناف ما وصفته بـ"الحصار البحري" على إيران.

وزعمت "سنتكوم" أنها أعادت توجيه تسع سفن تجارية، وعطلت سفينة واحدة، لمنع دخول السفن إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

وأشارت إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي يعملون في أنحاء الشرق الأوسط، وقالت إنهم في حالة تأهب مرتفعة واستعداد لمواصلة العمليات.

ويأتي إدخال قاذفة "بي-1" إلى الهجمات في ظل حشد عسكري أميركي متواصل في المنطقة، فيما لا يزال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس العودة إلى عمليات قتالية واسعة ضد إيران، بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين نقل عنهم "أكسيوس"، قالوا إن القرار قد يُتخذ خلال أيام.

ورغم توسيع الهجمات، لم يظهر أن إيران غيرت موقفها بشأن مضيق هرمز، كما واصلت استهداف قواعد أميركية في المنطقة.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق باتت "شبه معدومة"، فيما حذر مسؤولون آخرون من أن إيران لا تزال قادرة على مهاجمة السفن التي تعبر المنطقة.

وهدد ترامب، الأربعاء، بقصف جسور ومحطات كهرباء، بما في ذلك داخل طهران، إذا واصلت إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز، فيما ردت طهران بالتهديد باستهداف بنى تحتية لدى حلفاء واشنطن في المنطقة.

وفي موازاة العمليات العسكرية، يواصل وسطاء قطريون اتصالاتهم مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين وعُمانيين في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد يعيد فتح مضيق هرمز ويوقف القتال، وفق مصادر مطلعة. وقال مصدر إقليمي إن القيادة الإيرانية لم تقبل حتى الآن المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء.

ولا يزال غير واضح حجم الوقت الذي سيمنحه ترامب للمساعي الدبلوماسية، إذ قال خلال خطاب ألقاه في ولاية جورجيا، ليل الأربعاء، إن الإيرانيين "يتعرضون لضربات قاسية ويريدون التوصل إلى اتفاق"، قبل أن يضيف: "لكنني أقول إنهم غير مستعدين لاتفاق، لأنهم في كل مرة يتوصلون فيها إلى اتفاق يريدون تغييره. إنهم غير مستعدين، لكنهم سيكونون مستعدين قريبًا جدًا".

شارك هذا الخبر!