اوروبا /PNN- قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن مهمة "أسبيدس" البحرية المكلفة بحماية الملاحة في البحر الأحمر تحتاج إلى زيادة عدد سفنها الحربية إلى أكثر من عشر سفن، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.
وأوضحت كالاس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن التقديرات عند إطلاق المهمة في عام 2024 كانت تشير إلى حاجتها إلى ما لا يقل عن عشر سفن، فيما تشارك فيها حاليا نحو ست سفن حربية، بحسب دبلوماسيين.
وأطلقت المهمة الأوروبية لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين في اليمن، لكن التقدم الذي حققته الجماعة على امتداد ساحل البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية زاد من المخاطر التي تواجه الملاحة، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط اضطرابات تؤثر أيضاً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وقالت كالاس إن الهجمات الحوثية باتت تؤثر في المصالح الأوروبية والاقتصاد العالمي، داعية الدول الأعضاء إلى زيادة مساهماتها في المهمة، بما يشمل السفن والقدرات الجوية.
وكانت كالاس قد طلبت في رسالة وجهتها إلى الدول الأعضاء في 19 أيلول/سبتمبر زيادة مساهماتها، على أن تُبحث المسألة خلال الاجتماعات المقبلة لوزراء الدفاع والخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، أعلنت إيطاليا، إحدى الدول الرئيسية المشاركة في "أسبيدس"، إعداد مهمة بحرية خاصة لحماية سفنها في المنطقة، مشيرة إلى أنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد الأوروبي للتطورات الأمنية الجديدة.
وحذرت كالاس من أن استمرار التهديدات قد ينعكس على سلاسل الإمداد الأوروبية وأسعار الوقود، مشيرة إلى أن الغموض لا يزال قائماً بشأن موقف الحوثيين من السفن العابرة للبحر الأحمر، رغم إعلان الجماعة أنها لن تستهدف سوى المصالح المرتبطة بالسعودية.
وأكدت أن الحوثيين باتوا في وضع أفضل يمكنهم من تهديد الملاحة البحرية، ما يجعل تعزيز القدرات الأوروبية في المنطقة أكثر إلحاحا.