القدس - PNN - عقدت محكمة الاحتلال العليا، اليوم الإثنين، جلسة للنظر في الالتماس الذي تقدمت به جمعية برج اللقلق المجتمعية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ضد قرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الصادر في 12 شباط/فبراير 2026، والقاضي بمنع أنشطة الجمعية الرياضية والتعليمية والاجتماعية، مع الإبقاء على عمل روضة الأطفال فقط.
وأكد طاقم الدفاع عن الجمعية، المكوّن من المحامين مهند جبارة ومدحت ديبة وحمزة قطينة، خلال الجلسة، أن قرار الإغلاق يفتقر إلى أساس قانوني، ويشكل إجراءً تعسفيًا يمس بمؤسسة مقدسية تقدم خدماتها للمجتمع منذ عقود.
وطالب الدفاع بإلغاء القرار والسماح للجمعية باستئناف برامجها الموجهة للأطفال والشباب والعائلات في القدس، كما نفى بشكل قاطع الادعاءات التي قدمتها الشرطة بشأن وجود ارتباطات أو تمويل من السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة قانونية أو واقعية، وفق ما أفاد به طاقم الدفاع.
وبعد مداولات استمرت لفترة طويلة واطلاع المحكمة على ملف سري قدمته الجهات الأمنية، أوصت المحكمة بشطب الالتماس، مشيرة إلى أن مدة سريان القرار الحالي تنتهي خلال أقل من أسبوعين.
وفي المقابل، شددت المحكمة على ضرورة عقد جلسة استماع رسمية مع ممثلي الجمعية قبل اتخاذ أي قرار بتمديد الإغلاق، مؤكدة احتفاظ الجمعية بحقها القانوني في الاعتراض على أي قرار جديد.
واعتبرت جمعية برج اللقلق أن جلسة المحكمة تمثل خطوة قانونية مهمة في مواجهة قرار الإغلاق، مؤكدة أن القرار حرم مئات الأطفال واليافعين في القدس من برامج رياضية وتعليمية واجتماعية على مدار أكثر من خمسة أشهر.
وأكدت الجمعية مواصلة تحركها القانوني لمنع تمديد القرار، والسعي إلى إعادة فتح مرافقها أمام الأطفال والشباب واستئناف دورها المجتمعي في خدمة أهالي القدس.
وشددت على أن المؤسسات المجتمعية المقدسية تشكل مساحة أساسية لخدمة السكان، وأن حق الأطفال في التعليم والرياضة والنشاطات المجتمعية يجب ألا يكون عرضة للتقييد.