واشنطن /PNN- قررت الولايات المتحدة زيادة إنتاج صواريخ الاعتراض من منظومة "باتريوت"، في ظل مخاوف من تراجع مخزوناتها بعد استخدامها على نطاق واسع في الحرب مع إيران، إلى جانب الكميات الكبيرة التي زوّدت بها حلفاءها، وخصوصًا إسرائيل وأوكرانيا.
وأفادت تقارير أميركية، الخميس، بأن وزارة الدفاع الأميركية منحت شركة "لوكهيد مارتن" عقدًا تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ اعتراض من طراز "باتريوت"، ضمن اتفاق إطاري يمتد من عام 2026 حتى عام 2032، ويوسع عقدًا سابقًا وُقّع في نيسان/ أبريل الماضي.
وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، تهدف الخطوة إلى تسريع إنتاج الصواريخ بصورة كبيرة، بعد استهلاك كميات من المخزون خلال العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، إلى جانب تزويد حلفاء واشنطن بكميات واسعة من الأسلحة.
وتأتي الخطوة في ظل ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على شركات الصناعات العسكرية لتوجيه مزيد من مواردها نحو توسيع خطوط الإنتاج، بدلًا من منح الأولوية لتوزيع الأرباح على المساهمين.
وأعلنت "لوكهيد مارتن" أنها تعتزم مضاعفة القدرة الإنتاجية لصواريخ الاعتراض من طراز PAC-3 MSE ثلاث مرات بحلول نهاية العقد الحالي، وصولًا إلى إنتاج نحو ألفي صاروخ سنويًا.
كما تخطط الشركة لزيادة عدد العاملين في مصنعها بولاية أركنساس بنحو 50%، واستثمار ما بين 8 و9 مليارات دولار حتى عام 2030، لتحديث أكثر من 20 موقع إنتاج داخل الولايات المتحدة.
وفي مسار موازٍ، تعمل وزارة الدفاع الأميركية على إبرام اتفاقات إنتاج مشابهة مع شركة RTX، بهدف زيادة إنتاج صواريخ "توماهوك" المجنحة بصورة كبيرة.
ووفق تقديرات مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، يملك الجيش الأميركي حاليًا أقل من ألف صاروخ اعتراض من منظومة "باتريوت"، وأقل من 250 صاروخًا من منظومة "ثاد".
وتعد "باتريوت" و"ثاد" من أبرز منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وقد استُخدمتا بصورة مكثفة في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، ما عزز المخاوف داخل واشنطن من تآكل المخزون المتاح في حال استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
وتتزامن خطط واشنطن لتوسيع إنتاج صواريخ "باتريوت" مع ارتفاع الطلب الأوكراني عليها، في ظل تكثيف روسيا ضرباتها البعيدة المدى واستخدامها صواريخ بالستية يصعب اعتراضها.
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد بحث مع ترامب، خلال لقاء في البيت الأبيض، الإثنين، منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، إلى جانب أفكار أخرى لتعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات الروسية.
وقال زيلينسكي إن "الأولوية القصوى" لبلاده تتمثل في الدفاع ضد الصواريخ البالستية وتعميق التعاون الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، فيما أكد مسؤول أوكراني أن موافقة واشنطن على شراء حزمة جديدة من صواريخ "باتريوت" تُعد "أمرًا بالغ الأهمية".