الشريط الاخباري

منظمة التحرير: منظمة إسرائيلية توفر دعمًا للمستوطنين المتهمين بجرائم ضد الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 08-08-2026 | سياسة
News Main Image

رام الله – PNN - قالت منظمة التحرير الفلسطينية، السبت، إن منظمة قانونية إسرائيلية يمينية متطرفة توفر، بدعم من جهات حكومية، حماية قانونية ومساعدات مالية واجتماعية لمستوطنين متهمين بارتكاب أعمال عنف وجرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في تقرير أسبوعي أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، بعنوان: "رموز الكراهية في المستوطن يحرضون على ارتكاب المزيد من الجرائم".

ووفق التقرير، تقدم منظمة "حونينو" الإسرائيلية خدمات قانونية ودفاعًا مجانيًا عن مستوطنين ويهود متطرفين متهمين بارتكاب جرائم عنف وعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واعتبر التقرير أن هذا الدعم يهدف إلى "إفشال أي محاولات لمحاسبة المستوطنين"، وتأمين الإفراج عنهم وضمان استمرار نشاطهم في الضفة، بحسب ما نقل عن المنظمة الفلسطينية.

وقال التقرير إن هذه المعطيات تكشف، بحسب تقديره، "ازدواجية معايير" لدى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، التي تمارس ضغوطًا على الجانب الفلسطيني بشأن المخصصات المالية للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى، في حين لا تتخذ الإجراءات نفسها تجاه شبكات الدعم التي يستفيد منها مستوطنون متهمون بارتكاب أعمال عنف.

وأضاف أن "حونينو" تتبع، وفق التقرير، سياسة تشمل تقديم دعم مالي ورواتب ومكافآت لعائلات مستوطنين معتقلين أو مدانين بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، إلى جانب توفير الدعم القانوني لهم خلال التحقيقات والمحاكمات.

وبحسب التقرير، تقدم المنظمة كذلك مساعدات لعائلات المعتقلين، تشمل تغطية بعض نفقات المعيشة والتعليم والمناسبات العائلية والدينية، فضلًا عن تكاليف تنقل أفراد العائلات لزيارة أقاربهم في السجون.

وأشار التقرير إلى تنظيم حملات تبرع عبر الإنترنت لجمع أموال لصالح عائلات مستوطنين متهمين بارتكاب جرائم خطيرة بحق الفلسطينيين، موضحًا أن جزءًا من هذه الأموال يأتي، وفق المنظمة، من تبرعات معفاة من الضرائب يقدمها أثرياء ومنظمات يمينية في الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما ربط التقرير وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالمنظمة، دون أن يورد في المادة تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الارتباط.

وتزامنت هذه الاتهامات مع استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 3488 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية.

وتشهد مناطق واسعة من الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتهجير تجمعات فلسطينية.

ويأتي التقرير في وقت تواجه فيه قضية المخصصات المالية التي كانت السلطة الفلسطينية تصرفها للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى ضغوطًا إسرائيلية وأميركية متواصلة.

وفي شباط/فبراير 2025، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا نقل بموجبه برنامج المساعدات النقدية وقاعدة بياناته ومخصصاته من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

وقالت مؤسسات حقوقية وسياسية إن القرار جاء في ظل ضغوط إسرائيلية وأميركية لإنهاء نظام المخصصات المرتبط بالأسرى وعائلات الشهداء.

ومنذ عام 2019، تقتطع إسرائيل من أموال المقاصة الفلسطينية مبالغ تعادل، وفق آلية الخصم الإسرائيلية، ما تدفعه السلطة الفلسطينية لعائلات الأسرى والشهداء، وهو ما أسهم في تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.

وتقول السلطة الفلسطينية إن هذه المخصصات جزء من نظام الرعاية الاجتماعية، بينما تعتبرها إسرائيل تمويلًا لمن تصفهم بـ"الإرهابيين"، في إطار خلاف سياسي وقانوني مستمر بين الجانبين.

ويعيد تقرير منظمة التحرير طرح قضية الدعم الذي يحصل عليه المستوطنون المتهمون بالعنف في الضفة، في مقابل الضغوط المفروضة على السلطة الفلسطينية بشأن المخصصات المقدمة للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.

شارك هذا الخبر!