الشريط الاخباري

وزارة الثقافة في بيت لحم تنظّم حفل إشهار وتوقيع كتاب «حدّثني البرتقال فقال» للكاتب أحمد عليّ الصيّفي

نشر بتاريخ: 09-08-2026 | ثقافة وفنون
News Main Image

بيت لحم /PNN / حسن عبد الجواد - نظّمت وزارة الثقافة الفلسطينية في محافظة بيت لحم، بالتعاون مع جمعية منبر أدباء الشام ومكتبة كل شيء الحيفاوية للنشر، مساء امس، حفل إشهار وتوقيع كتاب «حدّثني البرتقال فقال» للكاتب والأديب أحمد عليّ الصيّفي، وذلك على مسرح بوتين، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، وعدد من أصدقاء الكاتب ومحبي الكلمة والأدب.

وجاء الحفل احتفاء بالإصدار الأدبي الجديد الذي يقدم مجموعة من الخواطر والنصوص التي تتقاطع فيها فلسطين والذاكرة والمكان والإنسان والحب والأمل، ويتخذ من البرتقال رمزا مركزيا يستحضر الأرض والحنين ورائحة الوطن.

وفي كلمتها، أكدت مديرة مكتب وزارة الثقافة في محافظة بيت لحم الأستاذة مها يوسف عودة، أهمية دعم الكتاب والمبدعين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة تنظر إلى الثقافة باعتبارها جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية الفلسطينية، وأن الكتاب يشكل وسيلة لحفظ الذاكرة والرواية الفلسطينية ونقلها إلى الأجيال.

وتناولت عودة خصوصية عنوان الكتاب، مشيرة إلى أن البرتقال في تجربة الصيّفي يتجاوز كونه ثمرة أو شجرة، ليصبح ذاكرة تتحدث، ورائحة تستحضر المكان، وحكاية تختزن الوطن والإنسان والحنين، مؤكدة أن الكتاب يأخذ القارئ في رحلة بين الأرض والذاكرة، وبين الألم والأمل.

كما أشادت بالكاتب على هذا المنجز الأدبي، وبكل المؤسسات والشركاء الذين أسهموا في إصدار الكتاب وتنظيم حفل إشهاره، مؤكدة استمرار وزارة الثقافة في دعم الحركة الأدبية والثقافية الفلسطينية.

وشهد الحفل قراءة نقدية في الكتاب قدمها الدكتور عباس مجاهد مدير عام النشر والآداب والمكتبات في وزارة الثقافة تناول خلالها التجربة الأدبية للكاتب، وما تحمله النصوص من أبعاد وجدانية وإنسانية، متوقفا عند حضور المكان والذاكرة والصورة الشعرية، ودور اللغة في التعبير عن علاقة الإنسان الفلسطيني بأرضه وذكرياته.

كما قدمت الدكتورة غدير حميدان الزبون قراءة في الكتاب، سلطت فيها الضوء على خصوصية التجربة الأدبية، وعلى حضور البرتقال والطبيعة والحنين بوصفها عناصر أساسية في بناء النص، إلى جانب ما تحمله الخواطر من مشاعر إنسانية تتراوح بين الحزن والأمل والحب والتعلق بالحياة.

وتضمن الحفل كذلك قراءة أدبية قدمها الدكتور خليل عيسى رئيس قسم اللغة العربية بجامعة بيت لحم، تناول فيها عددا من نصوص الكتاب، وأبرز ما فيها من صور ومجازات وإيحاءات، وما تعكسه من علاقة الكاتب بالكلمة والوطن والإنسان.

وتشير نصوص الكتاب إلى حضور واضح للذاكرة الفلسطينية والطبيعة، حيث تتجاور في التجربة صور البرتقال والزيتون والسنابل والحقول والبحر والمطر، وتتحول هذه العناصر إلى رموز للانتماء والحنين والحياة.

كما شهد الحفل مداخلات أدبية قصيرة شارك فيها عيسى الوزير الاسبق، تناولا خلالها التجربة الأدبية للكاتب، وأهمية حضور الكتاب الفلسطيني في المشهد الثقافي، وما يقدمه من مساحة للتعبير عن الذاكرة والهوية والمكان.

وتخلل الحفل فقرة غنائية قدمها المبدعان وسيم قسيس وماري عادل، إضافة إلى فقرة فنية قصيرة، أضفت على الأمسية أجواء من التفاعل والجمال، وانسجمت مع الروح الأدبية والوجدانية للكتاب.

وفي ختام الفقرات الرئيسية، تحدث الكاتب أحمد عليّ الصيّفي عن تجربته في كتابة وإصدار «حدّثني البرتقال فقال»، معربًا عن سعادته بمشاركة الحضور في هذه المناسبة، وموجهًا الشكر لكل من أسهم في وصول الكتاب إلى القراء، ولكل من شاركه لحظة إشهاره.

ويحمل الكتاب، وفق مقدمته وإهدائه، علاقة واضحة بالكلمة والذاكرة والثقافة، كما يوجه الكاتب شكره إلى مكتبة كل شيء التي ساهمت في طباعة الكتاب، وإلى المصمم الذي أنجز غلافه، مؤكدا رغبته في أن يصل الكتاب إلى القارئ.

وفي ختام الحفل، جرى توقيع نسخ من الكتاب وسط حضور وتفاعل المشاركين والضيوف، في أمسية ثقافية جمعت الأدب بالنقد والفن، واحتفت بالكلمة الفلسطينية وبقدرتها على حفظ الذاكرة والتعبير عن الإنسان والمكان.

وأكدت الأمسية أن الكتاب الفلسطيني يظل مساحة للحفاظ على الذاكرة والهوية، وأن الثقافة قادرة على تحويل تفاصيل المكان إلى نصوص تبقى حاضرة في وجدان الأجيال، تمامًا كما يتحول البرتقال في تجربة أحمد الصيّفي إلى صوت يحكي عن الأرض والإنسان والحكاية.

شارك هذا الخبر!