غزة /PNN / ستجري حركة حماس انتخابات داخلية في قطاع غزة، الأسبوع المقبل، لاختيار رئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة.
جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "العربي الجديد" عبر موقعها الإلكتروني، مساء اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر مقرّبة من الحركة.
وبحسب المصادر، فإن القيادي علي العامودي هو المرشح الأوفر حظا لخلافة خليل الحية رئيسا لحماس في غزة، بعد أن انتُخب الأخير رئيسا لمكتب الحركة السياسي في تموز/ يوليو، بعد منافسة مع خالد مشعل.

وعَدّت المصادر أنه في حال تأكيد انتخاب علي العامودي، فإن ذلك سيشكّل مؤشرا مهما على الاتجاه الذي تعتزم قيادة الحركة في غزة اتخاذه في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن العامودي من أقرب قيادات حماس إلى رئيس المكتب السياسي السابق، يحيى السنوار، الذي اغتيل بعد مطاردة في مدينة رفح في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
وأكدت مصادر في حماس، أن العامودي برز أيضا واحدا من الداعين إلى نهج سياسي أكثر براغماتية في مرحلة ما بعد الحرب على القطاع؛ كما أنه من بين أكثر قيادات الحركة تأثيرا في الدفع داخليا، نحو قبول خريطة طريق مبعوث "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف لغزة.
وقالت المصادر إنه يؤيد تعزيز المسار السياسي لحماس، بما في ذلك المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر.
ولعب العمودي دورا داعما للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، الذي عُقدت مباحثاته في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وتنتخب الحركة وفق توزيع المناصب القيادية فيه، رئيسا لمكتبها في قطاع غزة كل أربع سنوات، ورئيسا آخر لمكتبها في الداخل والخارج.
وتُقسّم الحركة هيكلها التنظيمي إلى ثلاثة أقاليم رئيسية: قطاع غزة، والضفة الغربية، وإقليم الخارج.
وفي 20 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت الحركة انتخاب خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي خلفا ليحيى السنوار.
وحاز الحيّة على نسبة كبيرة من مصوتي "حماس" في الضفة الغربية والسجون الإسرائيلية، مقابل منافسه رئيس المكتب السياسي الأسبق خالد مشعل الذي حاز على شبه إجماع من مصوتي الخارج، وجزءا من أصوات الضفة الغربية، وفق المصادر.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس، حسام بدران، الأربعاء الماضي، إن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية "ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن".
وأضاف أن الحركة ترى في الانتخابات "الطريق الأمثل والطريق الأصوب لترتيب البيت الفلسطيني"، وقال: "لن نعطي الفرصة لأي طرف لإعادة هندسة وبرمجة النظام السياسي الوطني الفلسطيني بعيدًا عن القرار الشعبي الفلسطيني وبعيدًا عن حماس".
ووصف الانتخابات بأنها "فرصة تاريخية لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية، وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين"، لكنه انتقد في الوقت نفسه طريقة الدعوة إليها وتوقيتها، معتبرًا أنها جاءت "دون توافق وطني".
المصدر : عرب 48