الشريط الاخباري

جميعها فشلت .. جيش الاحتلال اختبر أكثر من 100 حل لمسيرات حزب الله

نشر بتاريخ: 17-08-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

رام الله/PNN-  كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جيش الاحتلال والصناعات العسكرية الإسرائيلية اختبرا أكثر من 100 حل مختلف للتعامل مع الطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها حزب الله، إلا أن هذه الحلول لم توفر حتى الآن استجابة ناجعة للتهديد، في وقت يتواصل فيه استهداف قوات الاحتلال في جنوب لبنان وإيقاع إصابات وأضرار في صفوفها.

وجاء ذلك في تقرير أعده رون كريسي، عقب إصابة ضابط وجنديين من جيش الاحتلال بجروح خطيرة ليل الجمعة-السبت الماضي، إثر استهداف قوة إسرائيلية بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، حيث نقل المصابون بواسطة مروحية لتلقي العلاج في المستشفى.

وقالت الصحيفة إن المسيّرة أصابت الهدف قرابة الساعة الثانية والنصف فجرا، قرب قوة من وحدة «يهلوم» كانت تعمل ضمن فريق القتال التابع للواء الكوماندوز في منطقة سلسلة جبال علي الطاهر، مشيرة إلى أن الحادث أعاد إلى الواجهة أحد أبرز التهديدات التي تواجه قوات الاحتلال في جنوب لبنان.

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، وسع حزب الله خلال الأشهر الأخيرة استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة ضد قوات الاحتلال، معلنة أنه نفذ أكثر من 70 هجوما بهذا النوع من المسيّرات منذ بداية آذار/مارس، فيما أصبحت مسيّرات «FPV» التي تعتمد على الألياف الضوئية وسيلة الهجوم الرئيسية ضد القوات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف نيسان/أبريل.

وأوضحت الصحيفة أن مسيّرات «FPV» صغيرة نسبيا، وتتحكم بها مباشرة عبر كاميرا تنقل صورة حية إلى المشغّل، ويمكن توجيهها إلى أهداف على مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات، كما تستطيع حمل شحنة متفجرة تزن عدة كيلوغرامات.

وأضافت أن اعتماد الألياف الضوئية يمنح هذه المسيّرات قدرة على تجاوز بعض وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش التي يستخدمها جيش الاحتلال، ما يزيد من صعوبة اكتشافها واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

وفي دراسة أعدها «مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب» الإسرائيلي، زعم أن حزب الله يدير ورشا في جنوب لبنان والبقاع لتجميع هذه الطائرات المسيّرة الصغيرة، مشيرا إلى أن تكلفة الواحدة منها لا تتجاوز 300 إلى 400 دولار.

وأكدت «يديعوت» أن حادثة نهاية الأسبوع تظهر استمرار قدرة حزب الله على تشغيل مسيّرات مفخخة ضد قوات الاحتلال الموجودة في المنطقة الأمنية والتسبب بإصابات، مشيرة إلى أن الحادث لم يكن الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار.

ولفتت إلى أن مسيّرة مفخخة أصابت في وقت سابق آلية هندسية لجيش الاحتلال أثناء دورية في سلسلة جبال علي الطاهر، وهي المنطقة نفسها التي أصيب فيها الجنود الثلاثة أخيرا.

ولا يقتصر التهديد، بحسب الصحيفة، على قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، إذ نجح حزب الله خلال فترة الحرب في إدخال مسيّرات مفخخة إلى المناطق المحتلة واستهداف مناطق في مستوطنات خط المواجهة.

وأشارت إلى أن قدرة هذه المسيّرات على التحليق على ارتفاع منخفض وتنفيذ هجمات بدقة، إلى جانب صعوبة التشويش عليها، تجعلها تهديدا للمستوطنات القريبة من الحدود، وهو ما يدفع جيش الاحتلال إلى محاولة إبعاد خلايا حزب الله ونقاط إطلاق المسيّرات عن المنطقة.

وفي مؤشر على حجم المأزق الذي تواجهه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، كشفت «يديعوت أحرونوت» أن الجيش والصناعات العسكرية اختبرا أكثر من 100 حل مختلف بهدف اكتشاف المسيّرات واعتراضها، فيما نقلت بعض الحلول إلى اختبارات عملياتية في الميدان.

ومن بين هذه الحلول، نشرت قوات الاحتلال في جنوب لبنان منظومة «Iron Drone Raider System»، التي تضم رادارا وطائرة مسيّرة اعتراضية تطلق شبكة باتجاه المسيّرة المستهدفة، إلا أن الجيش أقر سابقا بأن فاعلية المنظومة لا تزال غير كافية.

وبالتوازي، يستخدم الاحتلال وسائل كشف إضافية بهدف توفير إنذار للقوات قبل ثوان فقط من وصول المسيّرة إلى هدفها، في محاولة لتقليص الخسائر الناتجة عن الهجمات.

ودفع استمرار هذا التهديد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إصدار توجيهات لدفع مشروع خاص لإيجاد حل لمشكلة المسيّرات، وقال في وقت سابق إنه أصدر تعليمات بإقامة مشروع خاص لإحباط تهديد الطائرات المسيّرة، مع إقراره بأن تطوير الحل سيحتاج إلى وقت.

وبالتوازي مع البحث عن حلول تكنولوجية، يعمل جيش الاحتلال على المستوى العملياتي ضد ما يصفها ببنى حزب الله التحتية ومشغلي المسيّرات ونقاط إطلاقها، في محاولة لقطع سلسلة الهجوم قبل وصول الطائرات إلى القوات الإسرائيلية.

لكن حادثة علي الطاهر أعادت التأكيد، وفق الصحيفة، على أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في إنهاء التهديد، إذ وقعت إصابات خطيرة في صفوف قوات الاحتلال رغم الضربات المتواصلة التي يعلن الجيش تنفيذها ضد قادة حزب الله وبنيته التحتية.

وتخلص «يديعوت أحرونوت» إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل البحث عن حلول عملياتية وتكنولوجية لمواجهة المسيّرات، في وقت يحتفظ فيه حزب الله بقدرته على تشغيلها واستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بما يجعل الطائرات المسيّرة المفخخة واحدة من أكثر التحديات إلحاحا أمام جيش الاحتلال في المنطقة.

شارك هذا الخبر!