الداخل المحتل /PNN- وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، عملية اغتيال نائل أبو عبيد قائد لواء رفح في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بأنها لم تكن حادثًا عابرًا، بل كانت مهمة شاقة ومضنية أشرف على تنفيذها ضباط القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي.
وقال ضابط إسرائيلي أشرف على العملية، للصحيفة العبرية، كما ترجمت صدى نيوز، إن إحباط مخططات أبو عبيد، أمر كنا نستعد له منذ فترة طويلة .. لقد بذلنا جهودًا كبيرة، وعملنا لساعات إضافية، وتعاونا مع العديد من الجهات الأمنية في هذا الصدد.
وادعى الضابط أن قواته كانت تعرف مكان أبو عبيد منذ فترة، مشيرًا إلى أنه شخصية نشطة للغاية وهو معروف لدينا جيدًا مبينًا أنه كان متورطًا في سلسلة هجمات قبل السابع من أكتوبر، وشغل على مدار سنوات في مناصب مهمة حتى أصبح قائدًا للواء رفح.
وقال الضابط: إن القضاء على أبو عبيد ليس مجرد ضربة قاضية لحماس، بل إن الدافع الرئيسي هو حماية قوات الجيش الإسرائيلي في عمق قطاع غزة.
وأضاف: عندما تعلم أن الهدف يشكل تهديدًا مباشرًا لقواتك المتواجدة في الميدان، فإن شعورك بالرضا عند نجاح العملية يكون هائلاً .. هناك يقين تام بأنك قد أحبطت تهديدًا كان من الممكن، أن يلحق الضرر بشكل كبير بقواتنا.
وتولى أبو عبيد المنصب خلفًا لسلفه محمد شبانة الذي اغتيل في مايو من العام الماضي، برفقة محمد السنوار قائد الجناح العسكري لحماس آنذاك.
يقول (ن) ضابط الاستخبارات في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي: "لا يبق كبار القادة في مثل هذا المنصب بمنازلهم، وكان تحت متابعتنا حتى تم القضاء عليه".
Ad ends in 2027-03-03
وأضاف: بعد إحباط محاولة سلفه، قاد عمليات إعادة بناء لواء رفح بأسلوب متشدد وعدواني، وانخرط في بناء القوات، وتوسيع نطاق التسلح، وشن هجمات ضد قواتنا.
وبين أن كبار المسؤولين مثل أبو عبيد يعرفون أنهم مستهدفون، ولذلك يتنقلون في أماكن سرية ويقللون من نطاق تحركاتهم، ومهمتنا تحديد أماكنهم، والبحث في أماكن غير متوقعة، وفك شفرة تمويههم، وفي النهاية تم القضاء عليه أثناء اختبائه.
ووصف الضابط الاستخباراتي أبو عبيد، بأنه كان أحد أبرز قادة الألوية في حماس، وأكثرهم نفوذًا داخلها، وكانت جميع القرارات في لواء رفح تمر عبره.
وتقول يديعوت أحرونوت، كما ترجمت صدى نيوز، إن عمليات الملاحقة والاغتيالات لقادة الألوية والقيادات الميدانية لحماس وغيرها، تجعل من الصعب على الحركة الحفاظ على استمرارية القيادة أو استعادة قدراتها.
وقال الضابط الاستخباراتي: "كل إرهابي يقع تحت أنظارنا، لكن الوصول إلى هذه الأهداف المهمة رفيعة المستوى وذات النفوذ يعطل تمامًا قدرة العدو على تنفيذ عمليات منظمة .. سنواصل استثمار أقصى الموارد والجهود للوصول إلى الجميع". وفق تعبيره.