الشريط الاخباري

هاكابي يحذر مستوطنين من سرقة ممتلكات فلسطينيين أمريكيين في الضفة الغربية

نشر بتاريخ: 20-08-2026 | سياسة
News Main Image

القدس - PNN - حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مستوطنين إسرائيليين مسلحين في الضفة الغربية المحتلة من الاستيلاء على ممتلكات تعود لفلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية، واصفاً هذا السلوك بأنه انتهاك للقانون ولما وصفه بـ"تعاليم الرب"، ومشيراً إلى إمكانية فرض عقوبات أمريكية على من يثبت تورطه.

وقال هاكابي، وهو قس معمداني ومؤيد منذ فترة طويلة للمستوطنات الإسرائيلية، في مقابلة مع رويترز في القدس، إن المستوطنين الذين يثبت تورطهم في حصار منازل فلسطينية في بلدة قصرة، بما فيها منزل الفلسطيني الأمريكي لؤي أبو ريدة، قد يواجهون عقوبات من الولايات المتحدة.

وبدأ مستوطنون إسرائيليون في التاسع من أغسطس/آب حصاراً لمنازل في قصرة، في واقعة وصفتها جماعات حقوقية بأنها محاولة للاستيلاء على أراض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة، وأثارت إدانات دولية.

ونشر الجيش الإسرائيلي عشرات الجنود في المنطقة وأبعد المستوطنين عن المنازل، إلا أن عدداً منهم لا يزال في محيطها، فيما أعرب سكان، بينهم أبو ريدة، عن خشيتهم من عودة المستوطنين إلى ممتلكاتهم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

ورداً على سؤال بشأن رسالة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المستوطنين الذين يفكرون في الاستيلاء على منازل أو أراض في الضفة الغربية تعود لفلسطينيين أمريكيين، قال هاكابي إن الرسالة تتجاوز إدارة ترامب، وتتعلق بـ"الكياسة الأساسية والسلوك المتحضر".

وقال: "لا تأخذ شيئاً لا يخصك".

وتشير تقديرات مسؤولين أمريكيين إلى أن عشرات الآلاف من الأمريكيين من أصل فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، ويتركز كثير منهم في قرى تقع بين رام الله ونابلس، بما فيها قصرة.

وقال أبو ريدة لرويترز، الخميس، إنه على اتصال بموظفين في السفارة الأمريكية في القدس يعملون مع هاكابي، لكنه لا يزال يتعرض لمضايقات من مستوطنين بالقرب من ممتلكاته.

واستشهد هاكابي بالوصايا العشر قائلاً: "لا تسرق"، مضيفاً أنه لا ينبغي لأحد أن يأخذ أو "يشتهي" أو "يرغب في" ما يملكه الآخرون.

وقال هاكابي، المنتمي إلى الحزب الجمهوري والذي شغل سابقاً منصب حاكم ولاية أركنساس، إن مجيء شخص للاستيلاء على أرض أو منزل يملكه شخص آخر وترهيب الأسرة لإجبارها على الرحيل يمثل مخالفة للقانون ولما وصفه بتعاليم الدين.

وهاكابي هو أول مسيحي إنجيلي يشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل. وقد أيد على مدى سنوات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويستخدم تسمية "يهودا والسامرة" للإشارة إلى المنطقة، وهي تسمية تعتمدها الحكومة الإسرائيلية ولا تستخدمها الحكومة الأمريكية رسمياً.

وفي دفاعه عن المستوطنات بشكل عام، قال هاكابي إن المستوطنين الذين يمارسون العنف يمثلون أقلية، وإن غالبية المستوطنين، بحسب رأيه، "يريدون فقط تربية أسرهم في يهودا والسامرة بسلام وبمستوى من الأمن".

ويرفض الفلسطينيون ومؤيدوهم هذا الطرح، معتبرين أن المستوطنات تستولي على أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقلة عليها. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين ترفض إسرائيل هذا الموقف.

وقال هاكابي إن الولايات المتحدة "شعرت بالاستياء" مما حدث في قصرة، واعتبر الأسر الفلسطينية التي استهدفها المستوطنون ضحايا لنشاط إجرامي "لا يغتفر ومقزز".

وأضاف أن المستوطنين الذين يثبت تورطهم في هذه الاعتداءات ينبغي أن يواجهوا عواقب كبيرة داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن بعضهم قد يواجه أيضاً عقوبات أمريكية، من بينها منعه من دخول الولايات المتحدة.

لكنه أوضح أنه لا يعلم بوجود أي إجراءات أمريكية من هذا النوع قيد النظر حالياً.

ولم تعلن الشرطة الإسرائيلية عن اعتقالات أو توجيه اتهامات إلى أي مستوطن يشتبه في مشاركته في حصار المنازل الفلسطينية في قصرة، كما لم يصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقاً علنياً على الواقعة.

في المقابل، ندد أحد كبار قادة المستوطنين بتصرفات المستوطنين المتورطين في الحادثة.

شارك هذا الخبر!