الخليل /PNN/ استشهد شاب وأُصيب أهال آخرون، بجراح متفاوتة الخطورة، بينهم مسنّ، وأُحرق منزل ومعدّات في هجمات للمستوطنين بمناطق متفرقة في الخليل، اليوم الجمعة، فيما واصل مستوطنون ولليوم الثالث عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها، وفرض أمر واقع في المنطقة.
وأصيب اثنان من الأهالي، أحدهما بجروح خطيرة، اليوم الجمعة، برصاص المستوطنين في بلدة سعير شمال شرق الخليل، قبل أن يقرّ طاقم طبيّ استشهاد أحد المصابين وهو شاب.
وأكدت مصادر محلية باستشهاد الشاب كريم سند شلالدة برصاص المستوطنين، بعد هجومهم على منطقة حمروش في بلدة سعير.
وذكرت مصادر محلية، أن مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين، هاجمت منازل الأهالي في خربة حمروش في سعير، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه الأهالي، ما أدى إلى إصابة مسن (70 عاما) بالرصاص الحيّ، وشاب في الصدر وُصفت حالته بالخطيرة.
هجمات للمستوطنين بمناطق متفرقة في الخليل
وقبل الإصابتان بالرصاص الحيّ، أصيب 5 أشخاص بجروح، وأُحرقت آليات ومعدات، اليوم الجمعة، في اعتداءات نفذها مستوطنون إرهابيون في مناطق متفرقة جنوب الخليل، فيما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة من الأهالي.

وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين المسلحين، هاجمت منازل الأهالي في منطقة "دير شمس"، قرب بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجروح جرّاء رشقهم بالحجارة. كما سُرق عدد من رؤوس الأغنام.
وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وحطموا زجاجها، ومنعوها من الوصول إلى المصابين.
وفي السياق ذاته، هاجمت مجموعة أخرى من المستوطنين محجرا في المنطقة الواقعة بين وادي الرخيم ووادي اجحيش التابعة لبلدة السموع، وأحرقت عددا من الآليات والمعدات، بعد أن خطت على جدران المحجر شعارات عنصرية تتوعد العرب بـ"الموت والترحيل".
وقال صاحب المحجر، خالد الزعارير، إن المستوطنين هاجموا محجره وأحرقوا جرافة، وثلاث ماكينات لقص الحجر، وآليتين ثقيلتين، ومعدات أخرى، ما ألحق به خسائر مادية كبيرة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
في السياق ذاته، ذكر الناشط أسامة مخامرة، أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت مسكن إبراهيم الجبارين في منطقة شعب البطم بمسافر يطا، وأتلفت ممتلكاته، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقل الجبارين ونجله جبريل، إضافة إلى أسامة محامدة وإسحق الجبارين.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل، واعتقلت كلا من أمجد حابس أبو عياش، ورائد أخليل، ومصطفى محمد قوقاس، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وقال رئيس مجلس قصرة، عبد العظيم وادي، إن قوات الاحتلال ومستوطنين، يواصلون فرض الحصار على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين في البلدة، ومنع العائلات من الخروج أو الدخول إليها، وتحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية والسيطرة عليه، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
وأشار وادي إلى أن العائلات تعاني من نقص في المواد الغذائية وبعض الأدوية، بسبب منع الاحتلال وصولها إلى المنازل وتزويدها بما يلزم.
ودمرت قوات الاحتلال، مساء أمس الخميس، مقتنيات وأثاث المنزل الذي حولته ثكنة عسكرية، وهو للمواطن يوسف عبد السلام.
يشار إلى أن صاحب المنزل موجود في منزل آخر محاصر، بعد أن أجبره جنود الاحتلال وعائلته على إخلاء منزلهم بالقوة، بحجة أن المنطقة "عسكرية مغلقة".
هجمات منذ الخميس
وأُصيب 3 أشخاص في هجوم شنّه مستوطنون، مساء أمس الخميس، جنوبي الضفة الغربية، كما سُجّلت هجمات أخرى في مناطق متفرقة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن "3 فلسطينيين أُصيبوا إثر هجوم مستوطنين على منازل في خربة دير شمس جنوب الخليل"، من دون إيراد مزيد من التفاصيل.
ووفق شهود عيان، فإن مستوطنين يرافقهم الجيش هاجموا المنطقة قرب بلدة الظاهرية جنوبي الضفة، واقتحموا حظائر أغنام يملكها السكان، واستولوا على بعض الأغنام.
وشمالي الضفة، رشق مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة جنوب مدينة طولكرم، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
وشمال المدينة، اقتحم مستوطنون قرية النزلة الشرقية وجابوا شوارعها، "ما أثار حالة من التوتر والقلق بين المواطنين".
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع التوسع في إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.