الشريط الاخباري

يديعوت أحرونوت ترصد أسباب عدم حسم إسرائيل معركتها في مرتفعات "علي الطاهر" جنوبي لبنان

نشر بتاريخ: 24-08-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

الداخل المحتل /PNN-  رصدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الإثنين، عدة أسباب تدفع الجيش الإسرائيلي إلى عدم حسم المعركة في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان والتي يتوقع أن عشرات المقاتلين من حزب الله يتحصنون في أنفاقها.

ووفقًا للصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، فإن الاعتقاد بوجود إيرانيين في أنفاق المرتفعات، والضغط الأميركي لتجنب تصعيد إقليمي هما على الأرجح ما يدفعان الجيش الإسرائيلي لمحاصرة المرتفعات واتباع أسلوب قتال حذر وبطيء، سواء فوق سطح الأرض أو تحتها.

وتقول الصحيفة: من المنطقي تمامًا افتراض أن الجيش الإسرائيلي كان بإمكانه إنهاء هذه المواجهة قبل أسابيع لو أنه استخدم في أنفاق المنطقة، الوسائل والأساليب القتالية التي طورها في الحرب الأخيرة في قطاع غزة ولبنان، والتي كانت تستخدم لتطهير الأنفاق وتدميرها.

وتضيف: لو استخدم الجيش الإسرائيلي هذه الأساليب الفعالة، لكانت فرق الإنقاذ اللبنانية قد انتشلت عشرات القتلى والجرحى من عناصر حزب الله والإيرانيين من الأنفاق، وكانت هذه المشاهد ستجبر كبار مسؤولي النظام في طهران على تنفيذ التهديدات الصريحة التي يطلقونها منذ يونيو/حزيران من هذا العام ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولا يتوانى كبار المسؤولين في الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن التأكيد على أنهم يعتبرون حزب الله ركيزة استراتيجية إيرانية حيوية، لا سيما عندما يكون عناصر الحرس الثوري متورطين بشكل مباشر. كما تقول الصحيفة.

وتتابع: ليس من الصعب التنبؤ برد فعل الإيرانيين في حال وقوع مجزرة في مرتفعات علي الطاهر .. سيطلقون، بلا شك، صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، وسيرد الجيش الإسرائيلي في إيران، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصعيد في الخليج العربي، وإلحاق أضرار بالقواعد الأميركية والدول العربية المطلة عليه، وهذا التطور يتعارض حاليًا مع مصالح الولايات المتحدة ودولة إسرائيل ودول الخليج العربي واقتصاد الطاقة العالمي.

وواصلت الصحيفة: في الواقع، نتيجةً للعمليات الإسرائيلية الهجومية المفرطة في منطقة المرتفعات، قد ينشأ تأثير اقتصادي إقليمي متقلب لا يرغب فيه أي من الأطراف المعنية، فالحكومة الإسرائيلية لا ترغب في جر الجبهة المدنية الداخلية إلى جولة أخرى مدمرة ودموية مع إيران عشية الانتخابات، وإهدار الأسلحة وساعات تشغيل محركات الطائرات لتحقيق المزيد من نفس النتائج، كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتأكيد لا يرغب في التصعيد عشية انتخابات التجديد النصفي لرئاسته، والتي قد يفقد فيها أغلبيته في مجلسي الكونغرس، خاصةً وأن القيادة المركزية الأميركية، على الأقل في الوقت الراهن، يبدو أنها قادرة على مرافقة عدد متزايد من قوافل ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون أن تتعرض لأي أذى.

وتابعت الصحيفة العبرية، بحسب ترجمة صدى نيوز، شكل الحصار الاقتصادي الأميركي تهديدًا متزايدًا للنظام الإيراني، وقد يؤدي أي تصعيد للقتال إلى زعزعة هذا الحصار.

وتقول: تخشى الحكومة اللبنانية من تأثير هزيمة ثقيلة في المرتفعات على مصداقيتها لدى الطائفة الشيعية في لبنان، وعلى مكانتها في لبنان ككل كقوة قادرة على إجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.

وتشير الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي من جانبه، لا مصلحة له في خوض معارك مطولة قد تسفر عن خسائر فادحة في متاهة الأنفاق التي يعرفها حزب الله جيدًا والتي يضطر الجنود إلى شق طريقهم فيها، وهو ما واجهته القوات الإسرائيلية في وضع مماثل عندما حاصر مجمع أنفاق كبير في رفح، وفي تلك المعركة، أتى الصبر ثماره، واستغرقت المعركة عدة أسابيع، ولكن في النهاية، قتل معظم مقاتلي حماس المحاصرين في الأنفاق، واستسلم عدد قليل منهم وأسروا.

وأكد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي إنهم لا يمانعون إنهاء العمل في منطقة مرتفعات علي الطاهر بنفس الأسلوب، حتى لو تطلب ذلك الانتظار لفترة أطول والمخاطرة بتعرضهم لمزيد من هجمات الطائرات المسيرة الانتحارية.

وتقول الصحيفة: مع ذلك، يسرع حزب الله وحلفاؤه وتيرة تحركاتهم ويضغطون على الحكومة اللبنانية، التي بدورها تضغط على الأميركيين، ولذا، وبالتوازي مع القتال على الأرض، تجرى اتصالات دبلوماسية مستمرة، معظمها سرية، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحادثة على المرتفعات دون التسبب في تصعيد كبير.

شارك هذا الخبر!