القدس المحتلة /PNN/ أكد المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عدنان أبو حسنة، في تصريح خاص لـPNN، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يبلغ الوكالة بنيته اقتحام مقر الأونروا ومعهد قلنديا للتدريب المهني في القدس، رغم التهديدات التي صدرت خلال الأسابيع الأخيرة بالاستيلاء على الموقع.
ووصف أبو حسنة ما يجري بأنه «تصعيد خطير وغير مسبوق»، مؤكدا أنه لا يستهدف الأونروا وحدها، وإنما يمثل اعتداء على منظومة الأمم المتحدة ومؤسساتها وحصاناتها. وأشار إلى أن علم الأمم المتحدة كان مرفوعا فوق الموقع قبل إنزاله وإخلاء الموظفين منه.
وأضاف أن الأونروا لا تعلم حتى الآن ما إذا كان الاحتلال سيقدم على هدم الموقع باستخدام الجرافات، كما حدث سابقا في مقر الوكالة الرئيسي بحي الشيخ جراح في القدس.
وأوضح أن التحرك الاحتلالي جاء بعد أقل من 24 ساعة على زيارة عدد من السفراء والقناصل المعتمدين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية إلى المقر، حيث أكدوا أهمية استمرار الأونروا في أداء مهامها الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار أبو حسنة إلى أن الأونروا تواجه سلسلة متواصلة من الاعتداءات الاحتلالية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مذكرا بإقرار الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونين يستهدفان منع الوكالة من العمل في القدس الشرقية، إضافة إلى إغلاق ست مدارس تابعة لها وعدد من العيادات الصحية والاستيلاء على مقرها الرئيسي في الشيخ جراح.
وحول معهد قلنديا للتدريب المهني، أوضح أبو حسنة أن المعهد تأسس عام 1953، ويضم حاليا نحو 300 طالب، فيما خرّج على مدار عقود عشرات الآلاف من الطلبة الفلسطينيين من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وأسهم في تأهيل الشباب وتمكينهم من دخول سوق العمل.
وشدد على أن القضية «أكبر من الأونروا»، كونها تمس الأمم المتحدة ومؤسساتها وحصاناتها، مشيرا إلى أن أكثر من 90% من منشآت الوكالة في قطاع غزة تعرضت للتدمير، فيما قتل أكثر من 393 من موظفيها منذ اندلاع الحرب.
وفيما يتعلق بالتحركات الدولية، قال أبو حسنة إن الأونروا تتحرك عبر مسارات سياسية وإعلامية وقانونية لمواجهة الإجراءات الاحتلالية، من بينها الدعوى التي رفعتها أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، إلى جانب ما صدر عن محكمة العدل الدولية بشأن ضرورة تمكين الوكالة من مواصلة عملها في القدس واحترام منشآتها وموظفيها وحصاناتها.
وأكد أن الاتفاقية الموقعة بين الأونروا وإسرائيل في 14 حزيران/يونيو 1967 تنص على احترام منشآت الوكالة وتسهيل عملها في الأراضي المحتلة، معتبرا أن إجراءات الاحتلال الحالية تتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة