القدس المحتلة /PNN / بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عملية لإخلاء مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة كفر عقب شمال القدس، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان: "بناء على توجيهاتي، وتطبيقا للقانون الذي أقررناه، بدأ اليوم إخلاء مجمع أونروا في كفر عقب بالقدس".
وأضاف أن "إسرائيل لن تسمح لمنظمة تورط موظفوها في أعمال إرهابية و(هجوم) 7 أكتوبر بالعمل على أراضيها، وستتخذ الإجراءات اللازمة ضدها بكل الوسائل"، على حدّ وصفه.
وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بعد وصوله إلى منطقة قلنديا في عملية إخلاء مجمّع تابع لوكالة (الأونروا)، بالتزامن مع انتشار أمني إسرائيلي واسع في المكان.
وقال بن غفير إن الشرطة الإسرائيلية تعمل على إخلاء الوكالة من الموقع، متهما الأونروا بالعمل مع من وصفهم بـ"أعداء إسرائيل" والمشاركة في أحداث 7 أكتوبر، مدعيا أن موظفين في الوكالة كانوا ضالعين في "الإرهاب"، ومؤكدا موقف حكومته الرافض لوجود الوكالة في القدس وإسرائيل
وبحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، جاءت مشاركة بن غفير في العملية ضمن خطوات إخلاء مجمع الأونروا في قلنديا، وذلك في سياق ما وصفته بـ" من استفزاز إلى آخر".
وفي السياق، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال طردت جميع موظفي الأونروا من مركز تدريب قلنديا شمال القدس، وأبلغتهم بعدم العودة إلى المكان.
وتزامنت العملية مع تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، أكد فيها أن قرارات فرض السيادة في الضفة الغربية يجب أن تتخذها الدولة والجيش، ردا على تحركات عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب "الصهيونية الدينية"، الذي قام برفقة مجموعة من المستوطنين على تحطيم نصب تذكاري للشهداء في قرية مادما جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، تحت حراسة قوة من الجيش الإسرائيلي.
وقال ساعر في بيان مقتضب “عضو الكنيست سوكوت لا يمثل السيادة في الضفة والقرارات يجب أن تتخذها الدولة والجيش فقط”.
الرئاسة الفلسطينية تطلب انعقاد مجلس الأمن
ودعت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد العاجل واتخاذ قرارات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات الأمم المتحدة في مدينة القدس.
وبحسب بيان صدر عنها، دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى "الانعقاد بشكل عاجل، وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ قرارات وإجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس وقلنديا".
وأضافت أن بن غفير "اقتحم منشآت الأمم المتحدة التابعة للأونروا في قلنديا تمهيدا لهدمها"، مطالبة بتوفير الحماية لهذه المؤسسات للقيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وفق القانون الدولي.
وذكرت الرئاسة أن استهداف مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، "يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية، ويشكل تصعيدا خطيرا لا يمكن السكوت عنه".
وقالت إن هذه الاعتداءات تأتي "في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتواصلة تستهدف الشعب الفلسطيني ومؤسساته وحقوقه الوطنية"، وتترافق مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة وتصاعد الاعتداءات على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.