رام الله/ PNN / قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، خلال زيارة إلى قرية ترمسعيا قرب رام الله، إن الهدف من الزيارة هو الاستماع مباشرة إلى السكان وفهم أوضاعهم على الأرض، في ظل ما وصفه بتحديات وأوضاع “تحتاج إلى معالجة” في الضفة الغربية.
وفي كلمة مطوّلة خلال لقاء مع أهالي القرية، استهل هاكابي حديثه بتوجيه الشكر لضيفه سامر على استضافة الوفد في منزله، واصفًا إياه بأنه “منزل جميل ومكان مميز”، مازحًا بأنه “قد يفكر بشرائه لولا راتبه الحكومي”.
وأكد أن الهدف الأساسي من الزيارة هو الاستماع للسكان، مضيفًا: “نحن هنا اليوم ليس لنخبركم بشيء، بل لنسمع منكم. أنتم من تخبروننا ما يحدث”.
وشدد على أن السفارة الأمريكية تعمل لخدمة المواطنين الأمريكيين في الخارج وتنفيذ سياسة الولايات المتحدة، موضحًا: “أنا أعمل من أجلكم… أنتم أصحاب القرار ونحن ننفذ”.
وقال هاكابي إن من بين واجبات السفارة تقديم الخدمات للمواطنين الأمريكيين والتواصل مع الحكومات المضيفة لنقل القضايا والمخاوف، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تملك صلاحية التحقيق أو المحاكمة في قضايا تقع داخل الضفة الغربية، لكنها تستطيع إثارة هذه القضايا مع الجهات المختصة.
وتطرق إلى أوضاع السكان في ترمسعيا ومناطق أخرى، قائلاً إن هناك فلسطينيين وأمريكيين “لا يعيشون الحياة التي يستحقونها بسبب ظروف غير عادلة وغير قانونية”، على حد تعبيره.
وأضاف أن أي اعتداء على ممتلكات المدنيين، بما في ذلك إحراق السيارات أو تخريب المنازل أو اقتحامها، يشكل “جريمة”، مشيرًا إلى أن “هذه الأفعال تتجاوز الجريمة لتصبح عملاً من أعمال الإرهاب” عندما تُستخدم لإرهاب الناس ودفعهم للخوف داخل منازلهم.
وأوضح: “لكل إنسان الحق في العيش بأمان داخل منزله… أي تهديد لهذا الشعور بالأمان هو عمل إرهابي”.
كما شدد على ضرورة المساواة في تطبيق العدالة، قائلاً إن على جميع الأطراف التعامل مع الجرائم “بغض النظر عن من يرتكبها”، مضيفًا أنه أبلغ الحكومة الإسرائيلية وواشنطن بضرورة إنفاذ القانون بشكل متساوٍ.
وفي جزء من حديثه، قال هاكابي إن الزيارة تهدف أيضًا إلى تعزيز جهود التهدئة وبناء جسور بين الثقافات، مشيرًا إلى مشاركة فريق دبلوماسي وأمني لمتابعة أوضاع المواطنين الأمريكيين في المنطقة وتقديم الخدمات القنصلية.
وتحدث عن ما وصفه بـ”ضرورة فرض عواقب على السلوكيات السلبية”، مؤكدًا أن “المكافأة للسلوك الجيد والعقاب للسلوك السيئ” هو مبدأ يجب تطبيقه بشكل عادل.
وفي ختام زيارته، قال هاكابي إنه جاء “للاستماع والتعلم”، معربًا عن تقديره لصراحة السكان، مضيفًا: “جئنا لنسمع قصصكم بشكل مباشر… ولن نعد بما لا نستطيع تنفيذه، لكننا سننقل ما سمعناه بوضوح”.
وأشار إلى أن ما تم الاستماع إليه خلال اللقاء يعكس “تجارب صعبة ومعاناة حقيقية”، مؤكدًا أن إيصال هذه الرسائل إلى الجهات المعنية جزء أساسي من دور الدبلوماسية الأمريكية.