الشريط الاخباري

"معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب: إرهاب المستوطنين بات تهديدا إستراتيجيا ويقوّض قدرة إسرائيل على الحكم

نشر بتاريخ: 13-09-2026 | سياسة
News Main Image

رام الله/PNN- حذر تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب من تحول عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى "تهديد استراتيجي واضح" للأمن ونظام الحكم في الاحتلال، في ظل تصاعد الاعتداءات، وضعف إنفاذ القانون، وغياب الغطاء السياسي لأجهزة الأمن، واتساع ارتباط البؤر الاستيطانية بالاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين.

وبحسب معطيات أجهزة أمن الاحتلال التي أوردها التقرير، سجل النصف الأول من عام 2026 نحو 660 اعتداء صنفتها إسرائيل "جرائم قومية يهودية"، بزيادة 63% عن النصف الثاني من 2025، و50% عن الفترة ذاتها من العام السابق. وأسفرت الاعتداءات عن إصابة 140 فلسطينيا واستشهاد 6 آخرين، فيما يرصد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" نحو ستة اعتداءات يوميا.

وأشار التقرير إلى ارتفاع الاعتداءات المباشرة على جنود وشرطة الاحتلال من 33 اعتداء في النصف الأول من 2025 إلى 45 في الفترة ذاتها من 2026، فيما قال ضباط في قيادة المنطقة الوسطى إن ما يصل إلى 80% من البلاغات العملياتية في بعض الألوية باتت مرتبطة باعتداءات المستوطنين، ما أدى أحيانا إلى إلغاء عمليات اعتقال مقررة بحق فلسطينيين.

ووفقا للتقرير، أسهم الضغط والعنف في تهجير آلاف الفلسطينيين من التجمعات الرعوية والزراعية في مناطق "ج"، بالتزامن مع توسع البؤر والمزارع الاستيطانية، فيما أشار تحليل لمعطيات إنفاذ القانون بين عامي 2005 و2025 إلى إغلاق نحو 94% من ملفات التحقيق في جرائم ذات دوافع أيديولوجية من دون لوائح اتهام، ولم تنته سوى نحو 3% من مجمل الملفات بإدانات.

وحذر التقرير من أن استمرار العنف يضعف السلطة الفلسطينية ويهدد قدرتها على الحكم وحماية السكان، مشيرا إلى أن أزمة السلطة المالية أدت إلى دفع ما بين 50% و70% فقط من رواتب موظفيها، وأن انهيارها قد يقود إلى تراجع التنسيق الأمني وعودة مجموعات مسلحة، بما يخلق دائرة من التصعيد والعنف والعمليات العسكرية الأوسع.

كما حذر من امتداد التوتر إلى القدس والمسجد الأقصى وساحات إقليمية أخرى، ومن تداعيات دولية تشمل زيادة الضغوط القانونية والدبلوماسية واحتمال فرض عقوبات على شخصيات وهيئات في الاحتلال، إضافة إلى تراجع الدعم الدولي للعمليات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا.

وخلص المعهد إلى أن عنف المستوطنين وتراجع إنفاذ القانون يهددان الأمن القومي وسيادة القانون وقدرة الاحتلال على الحكم والعمل، محذرا من أن "الديمقراطيات التي لا تكبح القوى الراديكالية في داخلها لا تصمد".

وأوصى التقرير بحملة منهجية ضد عنف المستوطنين، وإخلاء البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق "ب"، وإخضاع كتائب الحماية وفرق التأهب المسلحة لسلطة الجيش، وسحب الأسلحة والمركبات والمعدات ممن يثبت استخدامها في الاعتداءات، إلى جانب منع انهيار السلطة الفلسطينية اقتصاديا ومؤسساتيا والعمل على الحد من تآكل مكانة الاحتلال دوليا.

شارك هذا الخبر!