الشريط الاخباري

مركز فلسطين: الاحتلال اعتقل 2000 طفل فلسطيني منذ بدء حرب غزة

نشر بتاريخ: 13-09-2026 | سياسة , أسرى
News Main Image

غزة – PNN - قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت، منذ بدء الحرب على قطاع غزة، استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل، مشيرًا إلى رصد نحو 2000 حالة اعتقال بين القاصرين، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم 10 سنوات.

وأكد المركز أن استهداف الأطفال الفلسطينيين يتم بصورة ممنهجة، محمّلًا المستويين الأمني والسياسي في دولة الاحتلال مسؤولية توفير الغطاء لهذه الممارسات.

وبحسب المركز، لا يزال الاحتلال يحتجز في سجونه نحو 370 طفلًا قاصرًا، بينهم 185 طفلًا صدرت بحقهم أحكام فعلية، و90 طفلًا يخضعون للاعتقال الإداري دون توجيه تهم، فيما ينتظر باقي الأطفال المحاكمة.

ويتوزع الأطفال المعتقلون، وفق المركز، بين أقسام القاصرين في سجني مجدو وعوفر، إضافة إلى آخرين محتجزين في مراكز التوقيف.

وأشار المركز إلى أن أصغر المعتقلين طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا، وُلد داخل السجن في أيلول/سبتمبر 2025 للأسيرة تهاني سمحان، التي اعتُقلت وهي حامل، ورفض الاحتلال الإفراج عنها، قبل أن تضع مولودها داخل السجن دون السماح لأحد من أفراد عائلتها بمرافقتها أثناء الولادة.

وأوضح المركز أن اعتقال الأطفال يجري، في حالات عديدة، عبر اقتحام منازل عائلاتهم ليلًا، وتفتيشها وتحطيم محتوياتها، قبل اقتياد الأطفال بصورة عنيفة إلى المركبات العسكرية، والاعتداء عليهم بالضرب خلال عملية الاعتقال أو بعدها.

وأضاف أن الأطفال يتعرضون للتحقيق الميداني، ثم يُنقلون إلى مراكز التحقيق والتوقيف، التي قال إنها تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وتتكرر فيها، بحسب إفاداته، ممارسات التعذيب والتنكيل والإذلال.

ولفت إلى أن الاعتقالات لا تقتصر على المنازل، إذ يتم توقيف أطفال عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك أثناء توجههم إلى المدارس أو عودتهم منها، أو خلال وجودهم بالقرب من منازلهم.

وقال المركز إن مختلف عمليات اعتقال الأطفال تترافق مع شكل واحد على الأقل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، حتى في الحالات التي تستمر فيها فترة الاحتجاز لساعات أو أيام محدودة.

وكشف المركز أن سلطات الاحتلال أدخلت خلال السنوات الخمس الأخيرة تعديلات على عدد من القوانين والقرارات المتعلقة بالأسرى، معتبرًا أن هذه الإجراءات أدت إلى إطالة فترات اعتقال الأطفال، وتوسيع وسائل التحقيق والتعذيب بحقهم، وتسهيل إجراءات اعتقالهم وتشديد العقوبات والأحكام الصادرة بحقهم.

كما أشار إلى تصاعد استخدام الاعتقال الإداري بحق القاصرين، موضحًا أن نحو 90 طفلًا محتجزون حاليًا بموجب هذا الإجراء دون توجيه تهم واضحة بحقهم.

وأضاف أن الأطفال المعتقلين يتعرضون لإجراءات عقابية وانتقامية، من بينها الحرمان من الزيارات، وتكرار اقتحام غرفهم وأقسامهم وتفتيشها من قبل الوحدات الخاصة، إلى جانب استخدام الغاز والاعتداء عليهم وتخريب مقتنياتهم الشخصية.

وأشار مركز فلسطين لدراسات الأسرى إلى أن الأطفال يحتجزون في غرف وأقسام قال إنها لا توفر الحد الأدنى من الظروف الإنسانية والصحية، وسط اكتظاظ ونقص في مستلزمات النظافة والمياه.

وذكر أن عشرات الأطفال أصيبوا بمرض الجرب (السكابيوس)، نتيجة نقص أدوات النظافة وعدم انتظام الاستحمام ونقص المياه، فضلًا عن عدم عزل المصابين، بالتزامن مع استمرار ما وصفه المركز بسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الأطفال.

وطالب المركز المؤسسات الحقوقية والدولية بالتحرك لمتابعة أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، والعمل على ضمان حقوقهم الأساسية وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، وفق ما ينص عليه القانون الدولي.

شارك هذا الخبر!