غزة/PNN- قدم تقرير جديد أصدرته وزارة الزراعية الفلسطينية، معطيات خطيرة جدا، أشارت إلى حجم الدمار الكبير الذي لحق بالأراضي الزراعية، وقطاع الثروة الحيوانية منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.
وقالت الوزارة إن الحرب على قطاع غزة دمّرت مختلف مناحي الحياة والقطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، الذي تعرض لتدمير شبه شامل.
ونقل التقرير عن مدير السياسات والتخطيط المهندس بهاء الأغا، قوله إن نحو 87.6% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة تضررت بشكل كامل، إلى جانب أضرار واسعة طالت التربة وآبار المياه وشبكات الري والخطوط الناقلة.
وأوضح أن القطاعات الزراعية المختلفة، بما فيها الإنتاج الحيواني والإنتاج السمكي، تعرضت لأضرار تتراوح بين 85% و90%.
واستند إلى ما أكدته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، التي أفادت في تقرير حديث بأن نحو 3% فقط من الأراضي الزراعية المكشوفة يمكن الوصول إليها بأمان، وهي غير متضررة، بمساحة تقارب 4480 دونمًا.
وأشار كذلك إلى أنه يمكن الوصول بأمان إلى نحو2240 دونمًا من الدفيئات الزراعية، بما يمثل قرابة 16% من إجمالي الدفيئات.
وقال: “بشكل عام، لا تتجاوز مساحة الأراضي الزراعية المكشوفة والدفيئات القابلة للوصول الآمن والزراعة 4% من إجمالي الأراضي الزراعية في القطاع”.
وأوضح أن أكثر من 70% من الأراضي الزراعية أصبحت واقعة ضمن المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال فيما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
وإلى جانب التدمير الكبير والخطير الذي طال الأراضي الزراعية، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما فيها الأسمدة والبذور والأشتال والمبيدات، الأمر الذي يعوق إعادة تشغيل القطاع الزراعي حتى في المساحات التي ما زالت قابلة للزراعة، وفقا لما أشار إليه المسؤول الكبير في الوزارة.
وأشار كذلك التقرير المتخصص لوزارة الزراعية، إلى أن نقص مدخلات الإنتاج أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، التي أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على المواد والمنتجات المستوردة، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من المواطنين.
وأكد أن “العروة الزراعية الخريفية” تعد حاليًا من أهم العروات الزراعية في قطاع غزة، نظرًا لاعتمادها على موسم الأمطار، غير أنه أشار إلى أن المساحات المزروعة فيها لم تتضح بعد.
وأشار إلى أنه في “العروة الزراعية السابقة”، بلغت المساحة المزروعة خلالها نحو 3100 دونم فقط، رغم الحاجة الكبيرة إلى الإنتاج الزراعي.
وتكشف هذه الأرقام الفجوة الكبيرة بين احتياجات سكان القطاع والقدرة الفعلية على توفير الغذاء من مصادره الزراعية، في ظل اشتداد الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول كميات الطعام اللازمة للسكان.
وإلى جانب الدمار الكبير الذي طال الأراضي الزراعية، يواجه المزارعون فيما تبقى من أراضي صغيرة الحجم، يقومون بصعوبة على فلاحتها آفة انتشار الحشرات، ومن بينها حشرة “التوتا أبسلوتا” التي ألحقت أضرارًا بمحاصيل البندورة، في ظل عدم توفر المبيدات اللازمة لمكافحتها داخل قطاع غزة، حيث أدى إلى انتشار هذه الحشرة إلى خسائر كبيرة للمزارعين ومحاصيلهم.
وحذرت وزارة الزراعة، بأن استمرار سياسات الاحتلال “يهدد بإيقاف العملية الإنتاجية الزراعية بشكل كامل، ضمن تدمير واسع طال مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في قطاع غزة”