واشنطن / PNN /أعلنت الولايات المتحدة فرض قيود وعقوبات على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، تشمل منع دخول الرئيس محمود عباس وكبار المسؤولين وحاملي جوازات السفر الفلسطينية إلى أراضيها، مبررة القرار بعدم تنفيذ ما وصفته بسبعة إصلاحات رئيسية تعهدت بها السلطة سابقًا.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تقييم واشنطن لأداء السلطة الفلسطينية في ملفات الحوكمة والسياسة، معتبرة أن الالتزامات المطلوبة لم تُنفذ حتى الآن.
وقالت الخارجية الأمريكية إن الإصلاحات المطلوبة تشمل تعزيز الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات السلطة، ومكافحة الفساد، وتوسيع الحريات الإعلامية، إضافة إلى تمكين دور المجتمع المدني.
كما أعادت واشنطن التأكيد على مطلبها بإصلاح نظام الرواتب والمخصصات المرتبطة بالأسرى والقتلى، معتبرة أن استمرار هذه المدفوعات يشكل قضية أساسية في خلافها مع القيادة الفلسطينية.
واتهم البيان السلطة ومنظمة التحرير بالاستمرار في ما وصفته بـ”تمجيد الإرهاب”، سواء في الخطاب الرسمي أو في المناهج التعليمية، وهو ما اعتبرته أحد أسباب اتخاذ الإجراءات الأخيرة.
وفي الجانب السياسي، أعربت الولايات المتحدة عن اعتراضها على لجوء القيادة الفلسطينية إلى المؤسسات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل “تدويلًا” للصراع بدل العودة إلى المفاوضات المباشرة.
كما انتقدت واشنطن مساعي الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خارج إطار اتفاق تفاوضي مع إسرائيل، واعتبرت ذلك من الخطوات الأحادية التي تعرقل مسار التسوية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن من بين الشروط أيضًا الالتزام بالاتفاقات السابقة، بما في ذلك القرارات الدولية مثل مجلس الأمن 242 و338، التي تشكل أساس العملية السياسية.
وتأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية توترًا متصاعدًا، وسط تباين في المواقف بشأن مسار التسوية والخيارات السياسية المطروحة.