الشريط الاخباري

خلال لقائه رئيسة بعثة فنلندا لدى فلسطين: ابو هولي يطالب فنلندا بإعادة النظر في قرار عدم تجديد تمويل الأونروا

نشر بتاريخ: 23-09-2026 | سياسة
News Main Image

رام الله /PNN / بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، اليوم الثلاثاء، مع رئيسة بعثة فنلندا لدى فلسطين تاريا كانجاسكورتي، آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، والتحديات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى جانب التمويل الفنلندي المقدم للوكالة وآفاق استمراره.

واستعرض أبو هولي خلال اللقاء، الذي عقد في مكتبه بمدينة رام الله، الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، والتداعيات الواسعة للحرب، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتشديد القيود على حركة المواطنين وإغلاق المدن والطرق وانتشار الحواجز، وانعكاسات ذلك على حياة الفلسطينيين، لا سيما اللاجئين والتجمعات الأكثر هشاشة.

ودعا أبو هولي الحكومة الفنلندية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

كما دعا الحكومة الفنلندية  إلى إعادة النظر في قرار عدم تجديد اتفاقية التمويل متعددة السنوات مع "الأونروا" بعد انتهائها نهاية عام 2026، معرباً عن قلقه من تداعيات القرار في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها الوكالة، والضغوط السياسية والتشغيلية المتزايدة عليها، وما يترتب على ذلك من تحديات أمام استمرار خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أبو هولي أن فنلندا ترتبط مع "الأونروا" باتفاقية تمويل متعددة السنوات للفترة 2023-2026، بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون يورو، بواقع خمسة ملايين يورو سنوياً، مؤكداً أن التمويل المستدام والقابل للتنبؤ يشكل عاملاً أساسياً في تمكين الوكالة من التخطيط لخدماتها والحفاظ على استمراريتها.

وأشار إلى أن فنلندا أعلنت في 27 آب/أغسطس 2026 عدم تجديد اتفاقية التمويل متعددة السنوات بعد انتهائها، معتبراً أن استمرار الدعم الفنلندي، في هذه المرحلة تحديداً، من شأنه أن يسهم في تعزيز قدرة "الأونروا" على مواجهة أزمتها المالية والحفاظ على خدماتها الأساسية للاجئين.

وأكد أبو هولي أن أي تراجع إضافي في تمويل "الأونروا" سينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مشدداً على أن قضية تمويل الوكالة لا تقتصر على بعدها المالي والإنساني، وإنما ترتبط أيضاً بالحفاظ على ولايتها ودورها إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.

ولفت إلى استمرار الدعم السياسي والمالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لـ"الأونروا"، مؤكداً أهمية انسجام الجهود الأوروبية والدولية للحفاظ على استدامة خدمات الوكالة، وتعزيز قدرتها على الوفاء بولايتها الدولية في ظل الظروف الراهنة.

وثمّن أبو هولي الدعم الذي قدمته فنلندا على مدار السنوات الماضية لـ"الأونروا" وللاجئين الفلسطينيين، ومساهمتها في دعم مسارات الإصلاح وتعزيز الحياد والنزاهة والشفافية داخل الوكالة، مؤكداً أهمية البناء على ما حققته "الأونروا" في تنفيذ توصيات المراجعة المستقلة المعروفة بـ"تقرير كولونا"، وتعزيز آليات الحوكمة والرقابة والشفافية.

من جانبها، أكدت كانجاسكورتي مواصلة فنلندا تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني من خلال المنظمات الدولية، مشيرة إلى أن بلادها قدمت مساعدات إنسانية بقيمة 12 مليون يورو.

كما أكدت مشاركة فنلندا في أعمال اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا"، ودعم بلادها للدور الإنساني الذي تضطلع به الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

شارك هذا الخبر!