رام الله /PNN/ كشف قائد ما تُسمى “قوة الاستقرار الدولية” في قطاع غزة عن إنشاء مقر عمليات يعمل على مدار الساعة، يضم أكثر من 50 قائدًا ومخططًا عسكريًا دوليًا، في خطوة تعكس تصاعد التحضيرات الميدانية لإمكانية نشر قوة دولية في القطاع.
وقال القائد، في تصريحات نُقلت عنه، إن هذه القوة نفذت بالفعل عمليات استطلاع ميدانية في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تلك العمليات هدفت إلى تقييم الأوضاع الأمنية واللوجستية تمهيدًا لأي انتشار محتمل.
وأضاف أن القوة قامت بتدريب وتجهيز وحدة أولية قوامها نحو 500 جندي من كوسوفو والمغرب، لافتًا إلى أن هذه الوحدة تُعد نواة أولى لقوة متعددة الجنسيات قد يتم نشرها في حال توفر الظروف السياسية والأمنية المناسبة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات دولية متزايدة حول مستقبل إدارة الوضع الأمني في قطاع غزة، خاصة في مرحلة ما بعد الحرب، حيث طُرحت عدة مقترحات تتعلق بنشر قوات دولية أو إقليمية للمساهمة في تثبيت الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الأمم المتحدة أو أي تحالف دولي بشأن تشكيل قوة بهذا الاسم، ما يشير إلى أن هذه التحركات قد تكون في إطار مبادرات أو ترتيبات أولية لم تتبلور بعد بشكل رسمي.
تحديات ميدانية وسياسية
ويرى مراقبون أن نشر أي قوة دولية في غزة يواجه تحديات كبيرة، أبرزها غياب توافق سياسي بين الأطراف المعنية وتعقيدات الواقع الأمني على الأرض كما ان هناك حساسية مسألة السيادة الفلسطينية و موقف الفصائل الفلسطينية من وجود قوات أجنبية
كما يثير إشراك قوات من دول مثل كوسوفو والمغرب تساؤلات حول طبيعة التفويض الدولي المحتمل، والجهة التي ستقود هذه القوة، وما إذا كانت ستعمل تحت مظلة الأمم المتحدة أو ضمن تحالف دولي مستقل.
و في ظل استمرار الحرب والتوترات، يبقى الحديث عن قوة دولية في غزة ضمن إطار السيناريوهات المطروحة، دون حسم نهائي، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لإيجاد ترتيبات أمنية وسياسية لمرحلة ما بعد الحرب.
ومن غير الواضح حتى الآن جدول زمني محدد لنشر هذه القوة أو طبيعة مهامها، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس وجود تحضيرات فعلية على الأرض، بالتوازي مع حراك دبلوماسي لم يُحسم بعد