بيت لحم /PNN / تقود بريطانيا وفرنسا والسويد ودول أوروبية أخرى حملة دبلوماسية للضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشديد موقفها من إسرائيل في ملفي توسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وإرهاب المستوطنين، فيما تتزايد في إسرائيل المخاوف من اتساع العقوبات الاقتصادية لتطاول شركات وأعمالًا تنشط داخل الخط الأخضر.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن التحرك الأوروبي يجري بصورة متواصلة ومباشرة خلال الأسابيع الأخيرة، في محاولة للتأثير على صناع القرار في واشنطن ودفع الإدارة الأميركية إلى الانتقال من الصمت والاكتفاء بالإدانات إلى اتخاذ خطوات عملية تجاه السياسات الإسرائيلية.
وبحسب القناة، تتركز الحملة الأوروبية على قضيتين أساسيتين: استمرار البناء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وما يصفه الخطاب الإسرائيلي بـ"الجريمة القومية"، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
ويأتي التحرك، وفق التقرير، بالتزامن مع تحذيرات صدرت في الفترة الأخيرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، إذ ترى جهات أمنية إسرائيلية أن التوتر المرتبط باعتداءات المستوطنين والتطورات الميدانية قد تقود إلى مزيد من التوتر.
وأشار التقرير إلى أن جهات إسرائيلية تعتبر بريطانيا وفرنسا أبرز الدول التي تدفع باتجاه تشديد الضغوط، إلى جانب دول أوروبية أخرى بينها السويد.
وبحسب القناة، بدأت ملامح هذا التحرك تظهر عمليًّا في مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، عندما أعلنت 12 دولة بصورة مشتركة سلسلة عقوبات اقتصادية مرتبطة بالضفة الغربية، في خطوة تنظر إليها إسرائيل باعتبارها انتقالًا من العقوبات الشخصية التي فُرضت سابقًا على أفراد، إلى إجراءات اقتصادية أوسع نطاقًا.
وأفاد التقرير بأن مناقشات داخل إسرائيل باتت تركز على احتمال توسع هذه الإجراءات في المرحلة المقبلة، وسط خشية من ألا تبقى مقتصرة على النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وتتركز المخاوف الإسرائيلية، وفق القناة، على احتمال أن تؤدي العقوبات، إذا توسعت، إلى تأثير مباشر في شركات ومصالح اقتصادية تعمل داخل الخط الأخضر، نتيجة ارتباطها بأنشطة أو شركات عاملة في المستوطنات.
ونقلت القناة عن دبلوماسيين إسرائيليين قولهم إن الاهتمام في واشنطن بالسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية يتزايد أيضًا، سواء في ما يتعلق بأفعال أفراد على الأرض أو بالسياسات التي تقودها الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب هؤلاء، تسعى الدول الأوروبية إلى استثمار هذا الاهتمام لممارسة ضغط مباشر على مسؤولي الإدارة الأميركية، بهدف دفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات ملموسة، بدل الاكتفاء بمواقف إدانة تجاه الاستيطان واعتداءات المستوطنين.