القدس /PNN- حذرت محافظة القدس من خطورة استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة في المدينة، واستباحة المسجد الأقصى المبارك، وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية، بالتزامن مع تصعيد سلطات الاحتلال والمستوطنين انتهاكاتهم في القدس خلال ثالث أيام ما يسمى "عيد العرش".
وأوضحت المحافظة في بيان، أن قوات الاحتلال أغلقت منذ ساعات الصباح مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة في الشوارع المحيطة، كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى مؤدية إلى حائط البراق، بهدف تأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تتجاوز كونها ترتيبات أمنية، وتشكل تقييدا ممنهجا لحركة المقدسيين وتعطيلا لمصالحهم اليومية، في وقت تسخر فيه شوارع المدينة ومرافقها لخدمة طقوس المستوطنين.
وشددت المحافظة على أن حماية المستوطنين خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى لا يمكن فصلها عن إجراءات الاحتلال في البلدة القديمة وسلوان ومحيط المسجد، من إغلاق للشوارع وتشديد الإجراءات العسكرية وتعطيل حركة المواطنين.
وأكدت أن المسجد الأقصى ليس ساحة مفتوحة لفرض طقوس جديدة على حساب هويته الإسلامية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتصعيد الأوضاع في القدس والمنطقة.
ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك لوقف الاقتحامات والطقوس داخل المسجد الأقصى، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الإجراءات التي تستهدف حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
كما دعت إلى توثيق الانتهاكات التي شهدتها القدس خلال الأعياد العبرية، بما يشمل الاقتحامات والصلوات والطقوس الدينية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المقدسيين، باعتبارها جزءا من سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المدينة.
وأكدت محافظة القدس أن القدس والمسجد الأقصى سيبقيان عنوانا للهوية الوطنية والدينية الفلسطينية، وأن إجراءات الاحتلال وممارسات المستوطنين لا تغير من مكانته الدينية والقانونية.