الشريط الاخباري

تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان وتحرك بمجلس الأمن لدعم "اليونيفيل"

نشر بتاريخ: 08-10-2026 | دولي
News Main Image

لبنان /PNN- - يخيم الغموض على المشهد في الجنوب اللبناني، في ظل استمرار المراوحة في مسار المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من احتمال لجوء إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

ويزيد من حالة الترقب عدم تحديد الموعد الرسمي للجولة المقبلة من المفاوضات العسكرية، التي كان مقررا مبدئيا عقدها في مدينة تامبا الأميركية.

ميدانيا، شهد الجنوب خلال الساعات الـ24 الأخيرة تصعيدا إسرائيليا تمثل بسلسلة غارات وقصف مدفعي طاول مناطق عدة.

واستهدفت الغارات مثلث برعشيت–كونين–عيترون، والمنصوري، والنبطية الفوقا، إضافة إلى كفرتبنيت، فيما أفادت مصادر محلية بقصف إسرائيلي طال وادي السلوقي وأطراف كفرشوبا والمنطقة الواقعة بين مزرعة المجيدية ووادي خنسا.

كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي كثيف من مرابض الجيش الإسرائيلي المتمركزة في تلال طيرحرفا والبياضة المحتلتين، في وقت استهدفت فيه المدفعية الإسرائيلية أطراف برعشيت وكفرتبنيت ووادي السلوقي. وفي النبطية الفوقا، سجلت غارة إسرائيلية وصفت بالعنيفة، بينما أُفيد بأن صاروخا سقط في كفرتبنيت من دون أن ينفجر.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، بعد تعرض أحد مواقعها قرب كفرشوبا للاستهداف.

وحذرت القوة الأممية من أن الهجمات التي تطال مواقعها وأفرادها قد ترقى إلى مستوى جريمة حرب، في إشارة إلى خطورة استمرار استهداف القوات الدولية العاملة في الجنوب.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى تحرك لبناني في نيويورك، إذ كشفت مصادر لبنانية عن تحضيرات لزيارة وفد نيابي إلى مجلس الأمن الدولي، بهدف التأكيد على التمسك بدور "اليونيفيل" ورفض أي فراغ أممي في الجنوب، في ظل النقاش المتصاعد حول مستقبل مهمة القوة الدولية.

ويأتي التحرك النيابي في إطار محاولة لبنانية للتأكيد أمام مجلس الأمن على أهمية استمرار المهمة الدولية، بالتزامن مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية داخل لبنان.

وفي سياق متصل، برز لقاء أممي–إيراني تناول تطورات الوضع اللبناني والجهود الدولية المرتبطة بوقف إطلاق النار. فقد اجتمع منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو، ، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية، "الوضع الراهن في لبنان والجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في المنطقة".

وقال أرنو إن الأمم المتحدة تتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، إلى المساهمة في "إرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة، وخصوصًا لبنان".

وبذلك، يتداخل المسار الميداني في الجنوب مع تحركات دبلوماسية وأممية متسارعة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية تراوح مكانها، بينما يبقى احتمال التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية عاملا إضافيا في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة.

شارك هذا الخبر!