الشريط الاخباري

رام الله: اختتام مشروع لتعزيز الحوكمة الديمقراطية وترسيخ النزاهة والوقاية من الفساد

نشر بتاريخ: 19-10-2026 | محليات
News Main Image

رام الله /PNN- - اختتمت هيئة مكافحة الفساد، اليوم الاثنين، مشروع "تعزيز الحوكمة الديمقراطية في فلسطين من خلال ترسيخ النزاهة العامة والوقاية من الفساد"، المنفذ بالشراكة مع الهيئة الوطنية الإيطالية لمكافحة الفساد على مدار 40 شهراً، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان، خلال حفل اختتام مشروع التوأمة، إن المشروع شكّل نموذجاً ناجحاً للتعاون المشترك بين الهيئتين الفلسطينية والإيطالية، وأسّس لشراكة مستدامة في مجالات مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية في الإدارة العامة الفلسطينية.

وأضاف أن المشروع حقق جملة من الأهداف والنتائج التي من شأنها رفع كفاءة الأداء وتعزيز فاعليته، وتوطين المعرفة، ورفع جاهزية الهيئة لمواجهة التحديات المرتبطة ببيئة العمل الداخلية والخارجية.

وأوضح رضوان أن أنشطة المشروع تنوعت لتشمل التدابير الوقائية وإنفاذ القانون وبناء قدرات موظفي الهيئة وشركائها، إلى جانب تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، انطلاقاً من الإيمان بأن مكافحة الفساد مهمة وطنية تشاركية.

ولفت إلى أن المشروع نُفّذ في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية معقدة فرضها الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التي تطال مختلف مناحي الحياة الفلسطينية وعمل المؤسسات، مشيداً بحرص الهيئة الإيطالية على مواصلة التعاون والحضور في فلسطين، من خلال مستشار التوأمة المقيم والزيارات المتعددة التي أجراها رئيس الهيئة الإيطالية ومساعدوه، إلى جانب المدربين والخبراء.

وأضاف أن هذه الزيارات أتاحت للجانب الإيطالي الاطلاع عن قرب على خصوصية الحالة الفلسطينية وتعقيدات بيئة العمل، مشيراً إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في حياته اليومية، وعلى مستوى العمل الرسمي وغير الرسمي، يفوق بكثير ما أمكن نقله أو مشاهدته خلال تلك الزيارات.

وفي ختام كلمته، أعرب رضوان عن شكره وتقديره للهيئة الإيطالية وبعثة الاتحاد الأوروبي على دعمهما لإنجاح مشروع التوأمة ومساندة الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون بما يعزز حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.

من جهته، قال رئيس الهيئة الوطنية الإيطالية لمكافحة الفساد جوزيبي بوزيا إن مشروع التوأمة نجح في بناء جسور بين الإدارات والمؤسسات والأشخاص والشعوب، من خلال مختلف الأنشطة التي تسهم في تعزيز القدرات ونشر ثقافة النزاهة.

وأضاف أن المشروع أعاد التأكيد أن الشفافية والنزاهة أداتان علميتان لتحسين حياة الناس وبناء الثقة بالمؤسسات، مجدداً التزامه بتطوير التعاون والعمل مع المؤسسات الفلسطينية الشريكة لتعزيز الوقاية من الفساد.

من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الضفة الغربية وقطاع غزة أندريا برافو إن المشروع جاء لتعزيز القدرات الفنية لهيئة مكافحة الفساد وتحسين عملها، إلى جانب تعزيز التعاون مع قطاعات مختلفة، منها الجمارك والضرائب وديوان الرقابة المالية والإدارية وسلطة الأراضي.

وأشار إلى أن مختلف المؤسسات أظهرت تعاوناً والتزاماً على المستويين الفردي والمؤسسي، ما عكس الجدية وأتاح فرصة لنجاح المشروع، مشدداً على ضرورة بناء شراكة مستدامة مع الهيئة.

من جانبه، قال نائب القنصل العام الإيطالي داميانو لا فيردي إن الحفل يأتي احتفاءً بنجاح المشروع والإنجازات التي حققتها هيئتا مكافحة الفساد الفلسطينية والإيطالية، رغم الظروف المعقدة التي تزامنت مع تنفيذه.

وأضاف أن المشروع أسهم في تعزيز قدرات المؤسسات الفلسطينية في مجال الوقاية من الفساد، وتطوير المهارات المهنية والقدرات المؤسسية.

وأكد أن التوأمة تتعلق ببناء شراكة دائمة بين المؤسسات، بما يعزز قيم الشفافية والنزاهة.

بدوره، قال رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي إن الشراكة مع هيئة مكافحة الفساد مهمة، وإن عمل سلطة الأراضي يتطلب شراكة حقيقية مع المؤسسات الرقابية في الدولة، سواء هيئة مكافحة الفساد أو ديوان الرقابة المالية والإدارية، بهدف تصويب المسار في حال حدوث أي خلل أو الاشتباه بوجود فساد، إلى جانب تعزيز حماية الطواقم العاملة في هذا المجال.

وأوضح أن قطاع الأراضي يتطلب إجراءات رقابية خاصة، مشيراً إلى إنجاز عدد من المصفوفات ومدونات السلوك المتعلقة بمكافحة الفساد، بالشراكة مع هيئة مكافحة الفساد.

وأكد أن الاحتلال هو أكبر أشكال الفساد في العالم، إذ يمارس جرائمه بشكل يومي، ما ينعكس على أداء كوادرنا، مشيراً إلى أن موظفي الدولة لم يتلقوا رواتبهم منذ عام 2021، ومع ذلك تواصل المؤسسات تقديم خدماتها رغم الأزمة المالية التي تمر بها.

وأشاد التميمي بالجهود المبذولة، مؤكداً أهمية مواصلة تقديم الدعم المادي والمعنوي، لما يمثله من مصدر أمل للشعب الفلسطيني، ودلالة على وجود أصدقاء حول العالم يدعمون توجه إقامة الدولة الفلسطينية.

وخلال الحفل، عُرض فيديو يستعرض أبرز أنشطة مشروع التوأمة وإنجازاته.

شارك هذا الخبر!