واشنطن /PNN- ينعقد، الثلاثاء، اجتماع عسكري ثلاثي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بمشاركة وفد عسكري لبناني وممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل، لبحث المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، وسط آمال بأن يسفر الاجتماع عن نتائج تنسجم مع مندرجات اتفاق الإطار، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع عند التاسعة صباحا بتوقيت واشنطن، الرابعة عصرا بتوقيت بيروت، على أن يستمر حتى الرابعة عصرا بتوقيت واشنطن، الحادية عشرة ليلًا بتوقيت بيروت.
ونقلت السفارة الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن المناقشات في تامبا ستقتصر على لقاء عملي يركز على البعد الأمني للإطار الثلاثي.
وفي السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار، مشيرا إلى أن جنوب لبنان لا يزال عرضة للانتهاكات اليومية. وشدد على أن استمرار هذه الانتهاكات لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد تمسّك اللبنانيين بأرضهم وحقوقهم.
وجاءت تصريحات عون خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي وصل إلى لبنان بالتزامن مع حراك دبلوماسي شمل زيارة رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع رفع إسرائيل حالة التأهب على جبهتها الشمالية، حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان وجنوب لبنان عبر الفرقتين 36 و91، وسط مستويات مرتفعة من الجاهزية العملياتية، وفق تقرير لصحيفة "معاريف"، أشار إلى أن هذه الاستعدادات تأتي تحسبًا لاحتمال تصعيد إيراني.
وأضافت الصحيفة أن حزب الله تلقى، بحسب ما أوردته، ضوءا أخضر من إيران لرفع مستوى جاهزيته والاستعداد لاحتمال خوض مواجهة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي.
ميدانيا، شهد جنوب لبنان سلسلة من الاعتداءات والغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، إذ ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط بلدة كفرشوبا، فيما استهدف قصف مدفعي وادي سلوقي وبلدات كفرتبنيت والمنصوري ووادي زبقين.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير واسعة في مدينة الخيام بقضاء مرجعيون، بالتزامن مع غارتين استهدفتا بلدة طلوسة في القضاء نفسه، وغارة على أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
وامتد التصعيد الجوي إلى بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارة ثانية، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى غارة طالت أطراف محمية برعشيت في القضاء ذاته.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الثلاثي في تامبا، وسط ترقب لبناني لما قد تسفر عنه المحادثات بشأن وقف الانتهاكات الإسرائيلية واحتواء التصعيد في الجنوب.