بيت لحم /PNN- نددت منظمة “أطباء بلا حدود” الثلاثاء، بتعرض الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ أشهر “لتزايد العنف والترهيب العشوائي وانعدام الأمن” من جانب مستوطنين إسرائيليين.
جاء ذلك في بيان كشفت فيه عن تعرض أحد أفراد طواقمها لـ”اعتداء وحشي” من قبل مستوطنين إسرائيليين، خلال هجوم متعمد شنوه على قريته بالضفة في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وقالت: “مساء 15 أكتوبر، اعتدى مستوطنون إسرائيليون بوحشية على زميل من أطباء بلا حدود بحجر بحجم اليد أُطلق من مقلاع خلال هجوم متعمد شنه مستوطنون على قريته (لم تذكر اسمها) جنوبي الضفة الغربية، واحتاج إلى رعاية طبية فورية”.
وشددت على أن “هذه الحادثة ليست معزولة”، مؤكدةً أن الفلسطينيين تعرضوا على مدى الأشهر الماضية في أنحاء محافظة الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية “لتزايد العنف والترهيب العشوائي وانعدام الأمن”.
ونقلت عن المصاب شهادته بأن “مجموعة من نحو 20 مستوطنا نزلت من التلال القريبة لمهاجمة السكان، ثم وصل المزيد منهم لاحقا. وكانوا مسلحين بالهراوات والبنادق والقنابل الصوتية والمقاليع”.
وأفادت بأن “القنابل الصوتية والعيارات النارية التحذيرية من البنادق ساعدتهم على التقدم إلى داخل القرية ودفع الفلسطينيين”.
وأكدت المنظمة أن “العنف” الذي تعرض له أحد أفرادها، والعوائق التي تحول دون الوصول إلى الرعاية الطبية، والقيود المتزايدة المفروضة على الفلسطينيين “ليست أمورا عرضية”.
واعتبرت أن ذلك “جزء من استراتيجية إسرائيل لتقويض سلامة الناس، وتقييد حريتهم في التنقل والحصول على الرعاية الصحية، والقدرة على العيش بكرامة”.
وأوضحت أن الاعتداء على موظفها “وقع في منطقة تخضع بالفعل لإغلاقات واسعة النطاق وقيود على الطرق بسبب النشاط العسكري الإسرائيلي”.
وبيّنت أن سيارة الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى المنطقة بسبب الطرق غير المعبدة، وأن المصاب “نُقل في سيارة خاصة لمقابلة سيارة الإسعاف قبل نقله إلى عيادة أولا، ثم إلى المستشفى في محاولة لعلاجه”.
وأدانت المنظمة “جميع الهجمات ضد المدنيين”، ودعت إلى حماية الفلسطينيين والمرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
وبالتزامن مع الإبادة في قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني.
وتشير معطيات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.