الداخل المحتل /PNN- مع انتهاء فرز أصوات الانتخابات الإسرائيلية وإعلان النتائج الرسمية، تبدأ الإجراءات لتشكيل الحكومة الجديدة، عبر سلسلة من المشاورات الرئاسية والتكليفات والمفاوضات الائتلافية، وصولا إلى نيل ثقة الكنيست، وقد تستغرق العملية أسابيع، فيما يبقى احتمال إجراء انتخابات جديدة قائما إذا أخفقت جميع المحاولات في تشكيل حكومة.
أولا: إعلان النتائج الرسمية والمشاورات الرئاسية
بعد استكمال فرز الأصوات والتحقق منها، تعلن لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية وتنشرها في الجريدة الرسمية. ويبدأ بعدها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية للاستماع إلى توصياتهم بشأن المرشح الأقدر على تشكيل الحكومة.
وخلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية، يكلّف الرئيس أحد أعضاء الكنيست بالمهمة، من دون أن يكون ملزما باختيار رئيس الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد.
ثانيا: 28 يوما لتشكيل الحكومة
يُمنح المرشح المكلّف 28 يوما للتفاوض مع الأحزاب وتشكيل ائتلاف حكومي، تشمل مفاوضاته الاتفاق على الخطوط السياسية للحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية وصياغة الاتفاقيات الائتلافية.
وإذا تعثرت المفاوضات، يستطيع الرئيس تمديد المهلة مدة تصل إلى 14 يوما إضافيا، لتبلغ المدة القصوى 42 يوما.
ثالثا: تكليف مرشح ثانٍ
إذا فشل المرشح الأول، يستطيع الرئيس تكليف مرشح آخر خلال ثلاثة أيام، ويُمنح المرشح الثاني 28 يوما لتشكيل الحكومة، من دون إمكانية التمديد.
رابعا: فرصة أخيرة بدعم 61 نائبا
إذا أخفق المرشح الثاني، تبدأ مهلة مدتها 21 يوما، يستطيع خلالها 61 عضوا على الأقل في الكنيست تقديم طلب خطي لتكليف عضو كنيست محدد بتشكيل الحكومة، شريطة موافقته. ويُمنح المرشح الذي يحظى بهذا الدعم 14 يوما لإنجاز المهمة.
خامسا: نيل ثقة الكنيست وتولي الحكومة مهامها
بعد التوصل إلى اتفاق ائتلافي، يعرض المرشح حكومته وخطوطها السياسية أمام الكنيست، ويطلب نيل ثقته. وبعد الموافقة، يؤدي رئيس الحكومة والوزراء اليمين الدستورية، وتتولى الحكومة الجديدة مهامها.
سادسا: انتخابات جديدة إذا فشلت جميع المحاولات
إذا أخفقت جميع المساعي في تشكيل الحكومة، ولم يُقدّم طلب مستوفٍ للشروط خلال المهلة القانونية، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يوما، فيما تواصل الحكومة القائمة تصريف الأعمال إلى حين تولي حكومة جديدة مهامها.
وفي ظل تقارب المعسكرات وعدم امتلاك أي منها أغلبية مضمونة، ستتحدد فرص تشكيل الحكومة بقدرة المرشح المكلّف على جمع 61 نائبا، وبمواقف الأحزاب العربية من التحالفات والتفاهمات المحتملة، إلى جانب احتمال التوصل إلى حكومة وحدة وطنية.