الشريط الاخباري

فرنسا: 160 موظفاً في “بي إف إم تي في” يحذرون من انحراف أيديولوجي في الخط التحريري

نشر بتاريخ: 03-11-2026 | دولي
News Main Image

باريس/PNN- أثار أكثر من 160 موظفاً في مجموعة Nextprod، التي تضم عدداً من العاملين في قناة BFMTV الفرنسية، جدلاً داخل المؤسسة الإعلامية، بعد توقيعهم رسالة احتجاجية موجّهة إلى الإدارة، عبّروا فيها عن قلقهم حيال ما وصفوه بـ”الانحراف الأيديولوجي التدريجي” في الخط التحريري للقناة، محذرين من تنامي حضور أفكار اليمين المتطرف وتطبيعها عبر البرامج والنقاشات التلفزيونية.

وأوضح الموقّعون، وهم من العاملين في المجالات التقنية والإنتاج وإدارة الاستوديوهات، أنهم يرفضون ما اعتبروه تزايداً في استضافة شخصيات مثيرة للجدل، من بينها ضيوف سبق أن صدرت بحقهم إدانات قضائية، إلى جانب معلّقين ومحللين سياسيين يتبنون مواقف وصفوها بالعنصرية والرجعية، من دون إخضاع تصريحاتهم للنقد أو المواجهة المهنية الكافية.

وجاء في الرسالة: “ندين الترسخ والتطبيع التدريجي لأفكار اليمين المتطرف عبر ضيوف متعددي الإدانات وكتّاب الأعمدة والمعلّقين السياسيين، الذين يطلقون تصريحات رجعية وعنصرية نادراً ما تخضع للتأطير أو التصحيح”.

وربط الموظفون بين التوجهات التحريرية للقناة وتصاعد مظاهر العداء التي يواجهها الصحافيون والمراسلون الميدانيون أثناء أداء مهامهم، ولا سيما خلال الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية المرتبطة بغلاء المعيشة، حيث تعرض بعض صحافيي BFMTV لمضايقات واستهدافات متكررة، وصلت إلى إخفاء شعار القناة عن الميكروفونات لتجنب التعرف عليهم.

واعتبر الموقعون أن تجاهل تأثير الاختيارات البرامجية على صورة القناة لدى الجمهور أمر غير مقبول، مؤكدين أن الاعتقاد بأن هذه الاختيارات لا تسهم في تأجيج الرفض الشعبي للقناة يمثل، بحسب تعبيرهم، موقفاً “غير نزيه فكرياً، بل قد يكون خطيراً”. وأضافوا أن العداء أصبح جزءاً من حياتهم المهنية واليومية، مشيرين إلى أنهم لم يعودوا قادرين على تجاهل الاتهامات المتزايدة الموجهة إلى المؤسسة، أو الفصل بينها وبين الخطاب الذي يُبث عبر شاشتها.

ورغم قرار القناة إلغاء ظهور السياسي اليميني المتطرف إيريك زمور، المعادي للمهاجرين والفرنسيين من أصول مهاجرة والمسلمين، بعد سلسلة من الجدل والانتقادات المرتبطة بمشاركاته الإعلامية، اعتبر الموظفون أن هذه الخطوة لا تعالج المشكلة الأساسية، منتقدين ما وصفوه بـ”تساهل” الإدارة في التعامل مع انتشار الخطابات التي يرون أنها تغذي الكراهية والانقسام.

وطالب الموقعون بإجراء مراجعة حقيقية للسياسة التحريرية وإعادة التوازن إلى المضامين والآراء المعروضة على الشاشة، بما يضمن احترام أخلاقيات المهنة الصحافية وقواعد الدقة والاستقلالية والتعددية، مؤكدين رغبتهم في أن تلقى رسالتهم استجابة فعلية من الإدارة.

وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الخط التحريري للقناة منذ انضمام الصحافية ذات الأصول التونسية سونيا مبروك إليها مع بداية الموسم التلفزيوني، قادمة من قناة CNews، فضلاً عن إعلان حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي مقاطعة معظم برامجها.

كما سبق لنقابتي الصحافيين SNJ وCGT داخل مجموعة RMC-BFM أن حذرتا من تنامي الخطاب العنصري على الشاشة، معتبرتين أن لذلك تداعيات مباشرة وخطيرة على المجتمع.

شارك هذا الخبر!