رام الله/PNN - نظم المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، مساء أمس بقاعة فندق "روكي" في رام الله، حفل اطلاق كتاب (الحركة الشيوعية في فلسطين) للرفيق المناضل الكبير عبد الرحمن عوض الله "ابو حيدر"، وذلك بحضور الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقادة وممثلي الحركة الوطنية عامة والامناء العامون وكوادر قوى اليسار الفلسطيني خاصة، وممثل السيد الرئيس أحمد عبد الرحمن وحشد من المثقفين والمهتمين والاصدقاء. ابتدأ الحفل بالسلام الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا الفلسطيني، ثم تلى ذلك كلمة ترحيبية من مدير عام المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية الاستاذ ناصيف معلم، تناول فيها اهتمامات المركز وأنشطته في التعليم والتربية الفكرية والسياسية والديمقرطية، بما في ذلك سلسلة اصداراته من الكتب المختلفة في عديد المجالات المذكورة. وفي هذا الشأن تحدث معلم عن اصدار مؤلف (الحركة الشيوعية في فلسطين) المكون من 96 صفحة، والاحتفاء باطلاقه، مشيراَ لتاريخ وشخصية الكاتب والى أهمية كتابه الذي يستعرض فيه كفاح ومواقف الشيوعيين الفلسطينيين، مؤكداَ على هذه التجربة الغنية التي تتطلب استخلاص العبر والتعلم منها.
تقديم الكتاب:
وفي كلمةَ قدم فيها تلخيص للكتاب، قال الرفيق المناضل تيسير العاروري عضو المكتب السياسي السابق لحزب الشعب: ان هذا الكتاب (الحركة الشيوعية في فلسطين ) للرفيق عبد الرحمن عوض الله (ابو حيدر)، هو الثالث بعد كتبه: من فيض الذاكرة (الكتاب الاول) – فتح الخوابي الضائعة. ومن فيض الذاكرة (الكتاب الثاني) – رحلة المنافي والعودة. وقال: الكاتب عايش ما يكتب عنه، بل وكان فاعلاً نشطاً في دور ونضال الحركة التي يكتب عنها ويؤرخ لها: الحركة الشيوعية في فلسطين. ميزة الكاتب انه يتمتع بذاكرة يغبطه عليها رفاقه ومحبيه. لكنه لا يعتمد فيما يكتب على الذاكرة فقط وانما يعتمد ويرتكز الى المراجع والوثائق، وكذلك الى ذاكرة ومعرفة العديد من رفاقه. هذا بالاضافة الى الاعتماد على المراجع المختلفة لما كتب عن تاريخ هذه الحركة ، خاصة كتاب د.ماهر الشريف ود.موسى البديري وغيرها. وأضاف العاروي يقول: رفيقنا الكاتب ابو حيدر يتمتع بتواضع شديد، ولذلك فانه لا ينشر ما يؤلفه قبل ان يطلب من عدة رفاق ان يراجعوا ما كتب، وان يبدوا ملاحظاتهم التي يتقبلها بكل صدر رحب، طالما كانت صحيحة، او يناقشهم بها اذا لم يقتنع بها. وهذا الكتاب كما كتبه الأخرى راجعه اكثر من رفيق قبل ان يدفع به الى المطبعة. كما ان الكاتب يستعرض تاريخ ودور وموافق الحركة الشيوعية في فلسطين من خلال تقسيمها الى اربعة مراحل : المرحلة الاولى من عام 1919 وحتى طريق عام 1943 . المرحلة الثانية من عام 1943 وحتى اواخر عام 1948 / النكبة. المرحلة الثالثة: اواخر عام 1948 وحتى شباط 1982 . المرحلة الرابعة: شباط 1982 وحتى اواخر عام 2011 . وأكد العاروي: ان الكتاب مكثف ومركز جدا وذاخر بالمعلومات وبأهم المراحل والمواقف من نضال الشيوعيين في فلسطين منذ تأسيس الحزب في اكتوبر 1919 وحتى الان. وبهذا الخصوص أنا على قناعة قوية بان على على كل اعضاء حزب الشعب وخاصة الشباب منهم، قراءة هذا الكتاب الذي سيزودهم بذخيرة ومعرفة ضرورية لكل شيوعي فلسطيني. ومضى يقول: لقد حاول الرفيق ابو حيدر في هذا الكتاب أيضاَ، ان ينصف قادة وكوادر الحزب من خلال التعرض له بالاسم وبالمواقف حيث يسعفه الحظ والمعرفة. من نجاتي صدقي ومحمود المغربي ورضوان الحلو مرورا بخالد الزغموري وموسى الدجاني واميل توما وفؤاد نصار وتوفيق طوبي واميل حبيبي. ثم رفاق سجن الجفر وفي زنازين الزرقاء ورفاق الحزب في قطاع غزة ابان الحكم المصري ثم الاحتلال الاسرائيلي . وكذلك الحرب في السنوات الاخيرة. وأشار الى ملاحظتان، هما: تغطية المرحلة الاولى والثانية. وهذه لم يعايشها ابو حيدر. تغطية دور الشيوعيين الفلسطينيين ضمن الحزب الشيوعي الاردني 1951 – 1967، وهذه مرحلة معظمها عمل سري. واختتم العاروري كلمته قائلاَ: ابو حيدر كاتب صريح وجريء وشجاع وهذا ما يميز ليس فقط هذا الكتاب، وانما كتبه الثلاث. وبهذا الخصوص لا بد من الاشارة الى تعرضه لمواقف الاخوان المسلمين ومن ثم حركة حماس بشجاعة ثورية حبذا لو ان قادة الحركة الوطنية الفلسطينية بكافة الوانها تتعلم منه. وتتخذ مواقف مشابهة. كلمة الكاتب عبد الرحمن عوض الله: وفي كلمته قال الكاتب عبد الرحمن عوض الله: أشكر الحضور الكريم على القدوم في هذا الجو العاصف، واتقدم بالشكر من الرفاق في الهيئة الإدارية للمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية ومؤسسة "روزا لوكسمبورغ"على طباعة هذا الكتاب وعلى الدعوة لهذا اللقاء، والشكر والتقدير البالغ للرفيق تيسير العاروري لما بذله من جهد في تدقيق هذا الكتاب منذ أن وضعت مسودته الأولى واتوجه بالشكر للرفاق نعيم الأشهب ود.ماهر الشريف ومحمود شقير وناصيف معلم الذين ساهموا بتدقيقه. وقال عوض الله: لماذا هذا الكتاب الآن.؟. أنا أصدر هذا الكتاب للحفاظ على تاريخ نضالات رفاقي وتضحياتهم الهائلة، وتراثهم الفكري والسياسي، رفاقي الذين رحلوا عن هذه الدنيا، ومنهم من قتل في السجون أو خرج من المعتقلات وهم يحملون أمراضاً مزمنة. ويصدر هذا الكتاب الآن لكي يكون بمثابة أداة تسليح وتعليم وتثقيف للشباب الفلسطيني، وللوطنيين والتقدميين، وأبناء شعبنا عموماً المناضلين ضد الاحتلال، والذين يستشهدون يومياً ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه، وللأجيال اللاحقة. كما يأتي رداً على قوى الظلام المتطرف وعلى الإخوان المسلمين وكل من يتهجم على الشيوعيين. وتقدم الرفيق عوض الله بالشكر الجزيل مرة أخرى من الحضور، واستعان ببيت من الشعر "لعمرو بن معد يكرب الزبيدي" جاء فيه: ذهب الذين أحبهم وبقيت وحدي مثل السيف فرداً، ولكنني غيرّت في البيت وقلت: ذهب الذين أحبهم وبقيت أدمي القلب حزناً وفي ختام كلمته، قرأ المناضل عوض الله مقطع من الشعر يمجد فيه رفاقه الشيوعيين، حيث قال: همُ رفاقي شموسُ الفجر مطلعهم وتحت وقع خُطاهم أشرقت عُصرُ هذي البراكينُ حطّوا فوق ذروتها وذي الزلازل دوماً تحـتهم سُررُ هم روضوا الكون وارتادوا مسالكه ومهدوها فصارت جنةـً سَقـرُ سيزرعـون بها قمحاً وفاكهةً وأغنياتٍ إليها يطمحُ البشـرُ سلاحهم ومضاتُ الفكرِ ساطعةٌ وعزمهم من لظى الصوّان معتصرُ وهمْ من الغيثِ أوفى والربيعُ هُمُ أنسامُه والغصونُ الخُضرُ والثّمرُ فمنْ سواهم يُروي الأرضَ في كرمِ؟ فتزهرُ الأنجمُ الحُمرُ التي بذروا في كلّ عرقٍ نما في جرحه أملُ يحمي المناضلَ لو حاقتْ به الغِيرُ إلى النضالِ رفاقي فهو خندقُنا وعمقِ الجذرِ في الأعماقِ يا "عمرُ" 7 Attachments