الشريط الاخباري

فيديو PNN: طلبة مدرسة "التحدي 5" تركوا وحيدين في ساحة مدرستهم بعد أن هدمها الاحتلال

نشر بتاريخ: 21-05-2023 | سياسة , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

بيت لحم/خاص PNN- تحت أشعة الشمس وبين أشواك الطبيعة والحشرات وبقايا الركام الذي خلفه جيش الاحتلال،  بعد أن هدم مدرسة “التحدي 5” وصادر محتوياتها، والخيم التي وضعت بعد الهدم ليترك الطلبة في قرية جب الذيب يدرسون في العراء، في مشهد للهدم والتهجير للنكبة الفلسطينية المستمرة منذ 57 عاما. 

مديرة مدرسة  “تحدي 5” شيرين أبو طه، أكدت على صعوبة الوضع والجو الدراسي بعد قيام قوات الاحتلال بهدم المدرسة، مشيرة إلى عدم وجود مقاعد كافبة للدراسة ولا حتى للمعلمين، إلى جانب جلوسهم في العراء تحت أشعة الشمس، وتعرضهم للزواحف والحشرات كالأفاعي والعقارب والتي تكثر مع إقتراب فصل الصيف وإرتفاع درجات الحرارة، مما يستدعي من المعلمات ضرورة فحص المنطقة وتفقدها  قبل جلوس الطلاب على الأرض، مؤكدا على أن كل تلك الظروف هي ظروف وأجواء غير ملائمة للدراسة، 

وأشارت أبو طه إلى أن قوات الاحتلال قامت بمصادرة كافة الأثاث والأجهزة التي كانت داخل المدرسة قبل هدمها، مؤكدة على أن البقاء في هذه المنطقة وإستمرار فتح المدرسة وتعليم الطلبة وهو في سبيل الحفاظ عليها من قوات الاحتلال التي تسعى للسيطرة عليها، مؤكدة على الثبات في التعليم حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي.

إحدى طالبات  مدرسة “التحدي 5” أكدت على حبها للمدرسة، قائلة إن قوات الاحتلال قامت بهدم المدرسة لإنها تريد أن تحرم الطلاب الفلسطينين من حقهم في التعليم، مؤكدا أن أجواء الدراسة بعد هدم المدرسة غير جيدة، وخاصة أنهم يدرسون في العراء، وبالتي فهم معرضين للإزعاج بشكل كبير، خاصة من قوات الاحتلال التي تحاول حتى بعد هدمها للمدرسة زيادة الضغط عليهم من خلال مصادرتها للخيام التي نصبت لإستكمال العملية الدراسية بعد هدم المدسة.

بدورها، أكدت الطالبة ديما في الصف الثالث،  على صعوبة التعليم بعد هدم قوات الاحتلال لمدرستها، وإضطراها على التعلم في العراء، مبينة أنها وزملائها تعرضوا لعقرب ظهر في المكان بشكل مفاجئ ما أثار  لديهم حالة من الذعر، مؤكدة على حبها للمدرسة وللتعليم رغم كافة الصعوبات,

الطالبة ليان أيضا أكدت على صعوبة الأوضاع وعدم ملائمة الأجواء المحيطة لعملية التعليم، مؤكدة على حبها للدراسة رغم كافة الظروف.

واقع مرير يعايشه الطلبة في هذا العراء، فلا دورات للمياه ولا خيمة تقيهم من شمس حارقة ولا أجواء تعليمية يعايشها الطلبة والمدرسون لكنهم يصرّون على البقاء في مدرستهم. 


وفي هذا الشأن، أشارت سكرتيرة المدرسة علياء صومان، إلى عدم وجود مقاعد كافية للطلاب والمعلمين، وإضطرار الطلبة على إحضار مقاعد معهم من منازلهم، وعدم وجود حمامات للطلبة ومياه،  بالإضافة إلى إرتفاع درجات الحرارة في بعض الأيام وصعوبة التعلم تحت أشعة الشمس، مؤكدا أن كل تلك العوامل تخلق أجواء صعبة للدراسة، وتخلق حالة من التشتت وعدم التركيز لدى الطلبة.

من جهته، قال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، إن هدم قوات الاحتلال لمدرسة “التحدي 5” هو في الأصل غير قانوني،  مشيرا إلى أن المدارس محمية بموجب النظام الأساسية لإتفاقية روما، وفي النظام الأساسي لإتفاقية “لاهاي”، مؤكدا أن المدارس محمية مثلها مثل الكنائس والمساجد والمستشفيات.

وأشار بريجية أن مدرسة “التحدي 5”، هي مدرسة أساسية، تضم الصفوف من الأول الأساسي وحتى الصف الرابع الأساسي، مؤكدا أن  أكبر طالب فيها يبلغ من العمر 10  سنوات، والتالي فهو لا يشكل أي خطر لا على دولة الاحتلال ولا المستوطنين، مؤكدا أن الاحتلال يعي تماما أن المدرسة تمثل للشعب الفلسطيني معنى الوجود والمستقبل والحلم الفلسطيني.

وأكد أن قانون حقوق الإنسان كفل للفلسطينيين حق التعليم، وبالتالي فــ من حقوقنا أن يكون هناك مدرسة، مبينا أن المنطقة ينقصها مدرسة، مشيرا إلى 
أن هناك 4000 نسمة بلا مدارس، مضيفا أن هذه المدرسة كانت تخدم حي الزواهرة، وحي جب الذيب، وقرنطل، وعائلة ابو محيميد، وعائلة الوحش.

وأوضح بريجية أن هناك العديد من الخيارات خاصة بعد هدم المدرسة، مؤكدا على التمسك بحق التعليم بهذه المنطقة.

ووجه بريجية رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة التدخل لحماية الشعب الفلسطيني المتجذر على هذه الأرض منذ  أكثر من 8000 سنة، ومن حقه العيش، مؤكدا على استمرار محاولات خلق آليات للعيش على هذه الأرض.

عملية هدم الاحتلال الاسرائيلي للمدرسة التي تتم تحت أعين المجتمع الدولي وصمته الذي ترفض بعض المؤسسات الدولية الحديث بشأنها خوفا على مكانتها، مطالب اليوم بحماية المدارس والمساجد والكنائس اذا ما اراد هذا المجتمع أن يثق الفلسطينيون به وبسياساته التي تكيل بمكيالين بشكل واضح.

جريمة جديدة تضاف لسجل الجرائم الاسرائيلية تستهدف هذه المرة مدرسة من الصفيح تم بناؤها بدعم اوروبي وخيمة شيدت مكانها بجهد فلسطيني تم هدمها ايضا ما كان ليحدث لولا معرفة اسرائيل بانها محمية بدعم امريكي وصمت وضعف اوروبي وتطبيع عربي وانقسام فلسطيني.

 

شارك هذا الخبر!