بيت فجار / PNN - في قلب الجبال، حيث تعانق الطبيعة الإنسان بكل أسرارها القديمة، يعيش إسماعيل طقاطقة رمز لرحلة طويلة من البحث عن الشفاء، رحلة بدأت قبل سنين واستمرت حتى يومنا هذا، عندما أصبح العالم الحديث، بكل ما يملكه من تكنولوجيا، يلتفت من جديد إلى حكماء الطبيعة وأسرار الأعشاب.
إسماعيل عبد الرحمن طقاطقة، رجل يحمل في قلبه حكمة الأزمان وفي يديه قوة الشفاء بدأ رحلته في الطب عام 1964، ولم تكن مجرد مهنة، بل شغفٌ متجذر في روحه، أشبه بموهبة إلهية وكان يقول "الأشياء اللي مرت عليّ في العلاج لا تُعد ولا تُحصى، وأحيانًا كنت أؤجل الحالات الصعبة، أبحث وأجرّب حتى أصل إلى الحقيقة، إلى الدواء المناسب.
إسماعيل لم يكن مجرد معالج، بل رجل يمتلك حاسة منحها الله له كان يممرر إصبعه على جسد مريض وينتفض مكان الألم.
لم يقتصر دوره على من حوله فقط، بل جاء إليه الناس من كل بقاع العالم: من إيطاليا، هولندا، وحتى فلوريدا، يحملون آلامهم وأملهم في الشفاء بين ايديه، كانت علاجات إسماعيل مزيجًا من العلم القديم والفن.
الحجامة، التداوي بالأعشاب، وحتى علاجات مبتكرة كالتنقيط بالمسمار، في العلاج الخاص به ،الأعشاب لا تُعد ولا تُحصى، ولكل واحدة منها سر وقوة خاصة، بعضها أقوى من الآخر، وبعضها أقرب إلى الشفاء.
إنها هدايا الطبيعة التي لا يمكن لأي مخلوق أن يصل إليها بسهولة حقول الأعشاب وغرف الحجامة، تتجسد قصة إسماعيل كحكيم يحمل إرث أجيال. الزعتر، مثلاً، ليس مجرد عشبة عادية "أعرف قيمته تمامًا"
يقول إسماعيل. "أعرف كم مرضًا يعالج، وأي ألم يُخفف." بالنسبة له، الأعشاب ليست مجرد نباتات؛ إنها أرواح الطبيعة التي تحمل بين أوراقها حلول الجسد والروح. في هذا العالم المزدحم بالتكنولوجيا، يبرز إسماعيل كجسر بين الماضي والحاضر، بين الحكمة القديمة والعلم الحديث.
قصته ليست مجرد رحلة شخصية، بل دعوة لكل من يبحث عن الشفاء، للعودة إلى الأرض، إلى جذور الطبيعة، إلى الإنسان حين يتحد مع الطبيعة، ليعيد اكتشاف أسرارها، ويصنع من أوجاعه أملاً جديدًا يُزهر بين الحقول.