رام الله – PNN - اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، نحو 400 شجرة زيتون، عقب شروعها بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في قرية بدرس، الواقعة غرب مدينة رام الله، طالت ما يقارب 35 دونمًا من الأراضي الزراعية المحاذية لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي القرية.
وقال رئيس المجلس القروي في بدرس عبد الناصر مرار، إن جرافات الاحتلال اقتحمت الجهة الغربية من القرية بمحاذاة الجدار، وشرعت بعمليات تجريف واسعة شملت أراضي مزروعة بأشجار زيتون معمّرة، يزيد عمر بعضها على عشرات السنين، وذلك بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي منعت أصحاب الأراضي من الوصول إليها أو الاعتراض على ما يجري.
وأوضح مرار أن المجلس القروي كان قد تسلّم إخطارات مسبقة من سلطات الاحتلال تقضي بتجريف أراضٍ محاذية للجدار، وبدأ تنفيذها فعليًا اليوم، مستهدفة 35 دونمًا من الأراضي المزروعة بالزيتون المعمّر، والتي تُعد “سلة الزيت” لقرية بدرس ومصدر رزق أساسيًا لسكانها.
وأضاف أن عمليات التجريف جاءت تنفيذًا لقرار صادر عن سلطات الاحتلال بذريعة “أغراض أمنية”، وهي ذريعة تُستخدم بشكل متكرر لتبرير الاستيلاء على الأراضي الزراعية القريبة من الجدار، وفرض واقع جديد يحرم المزارعين من أراضيهم ويقيّد وصولهم إليها، مشيرًا إلى أن الأراضي المستهدفة تعود لعدد من عائلات القرية التي تعتمد بشكل رئيسي على موسم الزيتون كمصدر للدخل.
وأكد مرار أن استهداف الأراضي المحاذية لجدار الفصل العنصري يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع المناطق العازلة حول الجدار وتقليص المساحات الزراعية الفلسطينية، ما يلحق خسائر اقتصادية جسيمة بالمزارعين ويهدد الاستقرار المعيشي للعائلات المتضررة.
ويُشار إلى أن قرية بدرس تتعرض منذ سنوات لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال، تتركز في المناطق القريبة من جدار الفصل العنصري، وتشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في سياق سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوجود الزراعي الفلسطيني.